متابعات: منتدى رؤية القرن HAPC،
تاريخ النشر: 12/4/2026
لم تضبط شرطة أمن المطار الدولي في العاصمة نيروبي في الفترة القريبة الماضية، كالمعتاد، عبوات واطراد مهربة من الهروين أو قرون الفيلة أو وحيد القرن، وإنما ضبط قرابة 2000 نملة صغيرة بحوزة مهربين محاولين نقلها خارج كينيا، باعتباره أغرب نمط تهريب في العالم، بحيث أن الخبر غير مصدق لسماعه للوهلة الأولى، ولكنه أعمق توسعًا في نطاق الجريمة المنظمة، وأكثرها غرابة بمجرد تصنيف باسم “تهريب الحشرات”.
كانت كينيا قد أصدرت قبل عام بمنع أي سلوك مشتبه في تهريب الثروة الحيوانية، محذرةً من ارتفاع الطلب على “نمل الحدائق” في قارتي آسيا وأوروبا، معيدةً هذه القضية تحذيراتها إلى الواجهة، حيث أصدرت المحكمة الكينية أحكامًا ضد أربعة متهمين قبل هذه الأخيرة بشهور، بإدانتهم بالمحاولة لتهريب حوالي 5 آلاف لنوع من أنواع النمل إلى خارج البلاد. معتبرةً المحكمة ذلك انتهاكًا صارخًا لقانون الحفاظ على الحياة البرية الصادر سنة 2013، وحكمت بمعاقبة المتهمين بغرامة مالية قدرها 7700 دولار أو السجن لمدة 12 شهرا كعقاب بديل.
ما الأكثر قيمة، عاج الفيلة إلى نمل الحدائق؟
ذكر الباحث “إيليوت دورنبوس” المختص في علم الجريمة في جامعة نوتينغهام ترينت البريطانية، إنّ جرائم التهريب للحياة البرية مرتبطة لعدة سنوات بأشكال متعارف عليها مثل عاج الفيلة وقرن حيوان وحيد القرن وفراء النمر، “لكنّ انضمام اللافقريات كالنمل والعنكبوت والعقرب في الآونة الأخيرة إلى قائمة البضائع المفضلة لدى المهربين يحمل نوعًا من الغرابة”.
وبالرغم من غياب الأرقام الدقيقة الموضحة لحجم هذه التجارة غير المقننة، فإنّ التقدير قد يشير إلى وصول سوق الحشرات إلى نحو 17.9 مليار دولار في غضون عام 2033، بانعكاس حجم الطلب المتزايد عليها، سواء للحاجة إليها في مختبرات الأبحاث العلمية، أو بمثابة غذاء، أو هواية لامتلاك الحشرات بجعلِها “حيوانات أليفة” غير تقليدية.
ماهي الحيوانات الأليفة” النادرة”؟
نشر موقع “ذا كونفرسيشن” (The Conversation) مهتم بالأبحاث العلمية، مقالًا يوضح أن ضبط المحاولة لتهريب النمل في مطار كينيا ليس دليل فقط على ارتفاع الطلب لهذه الأنواع، بل تلميحًا إلى أسواق خارجية موجودة ومرتبطة بشبكة للتهريب خارج الحدود. بالإضافة إلى المؤشر الخطير الوارد في التحقيقات عن الغرض من التهريب والنقل للنمل من كينيا فقط لبيعه كحيوانات أليفة لهواة في التربية لمستعمرات الحشرات، تاركًا العالم في السياق الأوسع احتمالية في تجارة الحيوانات الأليفة النادرة المتمثلة في الزواحف والطيور.
وهناك قضايا أخرى لها أهداف مشابهة، كمحاولات التهريب للخنفساء ووحيد القرن إلى اليابان أو حشرة تدعى بـ”فرس النبي” (السرعوف) إلى دول أوروبية، في سوق عشوائية لازدياد الطلب والبحث عن كل ما هو “صغير ونادر” كصفتين مقترنتين في نفس الوقت.
Share via:


