خطوة متهورة من قبل الاتحاد الأوروبي تثير مخاوف إقليمية من إدراج نطاق البحر الأحمر ضمن استراتيجيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
تحرير: وحدة رصد منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ:3/2026
جرى اجتماع وزراء الخارجية والطاقة للاتحاد الأوروبي، قبل أيام، في مدينة بروكسل لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، وانعكاسات الصراع القائم على أمن الممرات التجارية البحرية، أبرزها مضيق هرمز.
حيث أوضحت “كايا كالاس” مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد يدرس سبل إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، مؤكدة أن ذلك من مصلحة أوروبا الحيوية في ظل الارتفاع المتزايد في أسعار الطاقة إثر الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

كايا كالاس مسؤولة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي
وكشفت “كالاس” أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تفويض قواته العسكرية لمهمة “أسبيدس” التابعة للاتحاد الأوروبي، والموكَلة بتأمين السفن في البحر الأحمر، مشيرة إلى إمكانية تفويض قوات مهمة “أسبيدس” لفتح وتأمين مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، استعرضت قوات مهمة “أسبيدس” البحرية،قبل يومين، عبر فيديو منشور على حسابها في “إكس” إمكانياتها العسكرية واللوجستية القادرة على تأمين نطاق بحري واسع ابتداءً من البحر الأحمر ومرورًا بمضيق باب المندب وخليج عدن والبحر العربي، وانتهاءً بخليج عمان ومضيق هرمز.

شعار قوات مهمة “أسبيدس”
ولفتت قوات “أسبيدس” في تعليق مرافق للفيديو الاستعراضي إلى أنها منذ بداية المهمة في 19 فبراير/شباط 2024 إلى اليوم نجحت في تأمين 1700 سفينة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، معلِنةً أن مهمة “أسبيدس” قد تمتد إلى مضيق هرمز وبحر الخليج العربي.
رابط فيديو استعراضي لمهمة “سبيدس” على موقع “إكس”: https://x.com/i/status/2034985979920990636
ويرى مراقبون، أن إقدام الاتحاد الأوروبي بإشراك قوات مهمة “أسبيدس” في فتح مضيق هرمز وتأمينه قد يوسع نطاق الصراع الإقليمي البحري، ويعدي نتيجة عكسية ينقل استراتيجية الحرب من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر من قبل إيران وقواها المتحالفة معها، وبمجرد إشراك الاتحاد الأوروبي لهذه القوات المنتشرة على امتداد مساحة البحر الأحمر قد يخلق مالم يكن بالحسبان من تفشي حالة عدم الأمن البحري عبر نطاق واسع.
Share via:


