متابعات: وحدة رصد منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ: 3/2026
أصدرت الجبهة المدنية العريضة في إقليم شرق السودان، قبل يومين، بيانًا تحذيرياً من تغلغل إريتري ممنهج ومتدرج في مناطق ضمن إقليم شرق السودان.
وكشفت الجبهة المدنية السودانية من خلال بيانها أنّ هذا التغلغل الإريتري يبرز على شكل أجندات نفوذ عسكرية واقتصادية واجتماعية.
وقالت الجبهة المدنية أن إريتريا على طول 685 كيلومترًا المتمثل بحدودها الممتدة مع السودان لديها حشودًا عسكرية مكثفة ومزودة بأجهزة وشبكات استخباراتية ضاربة في العمق الاجتماعي السوداني، واصفةً باتخاذ إريتريا للحدود كساحة نفوذ بدلاً من كونه خطوطـًا دفاعية.
وأفاد البيان أن الجبهة المدنية السودانية استندت على تقارير أممية ومصادر محلية بوجود خبراء إريتريين في مجالات الاتصال والاستخبارات السيبرانية داخل مناطق حدودية تابعة للسودان.
وأكد البيان أن أسمرا تمتلك آليات وأدوات نفوذ ناعمة إلى جانب القوات العسكرية الضاربة، وهذه الأدوات الناعمة لها شبكات ولاء داخل النسيج القبلي والاجتماعي السوداني، مستقطبةً الشباب المحليين لتشكيل نخب مرتبطة بإريتريا، ومتعديةً بأدواتها الناعمة إلى حد التدخل في عزل وتعيين المسؤولين المحليين لاستخدامهم لمزيد من التدخلات في الشأن السوداني.
وحسب البيان، أن إريتريا استغلت التعددات السياسية والاختلافات القبلية والإثنية داخل إقليم شرق السودان، إلى جانب تدهور الوضع السوداني إثر الحرب الأهلية وغياب دور السلطات للذود عن السيادة الوطنية للسودان.
وتضمّن البيان توجيه الدعوة إلى كافة منظمات المجتمع المدني والقوى والقيادات السياسية والأهلية السودانية لتوحيد صفهم للوقوف أمام هذا التحدي، والتعامل معه بصفته مهددًا للسيادة الوطنية السودانية.
ويصف مراقبون، أن كل ذلك يأتي كنتيجة لتساهل قوات الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان أمام مد النفوذ الإريتري، إذ أن قوات الجيش السوداني لها شراكة استراتيجية وخطود دعم متبادلة متجاوزة للحدود، بالإضافة إلى تشجيع قوات الجيش السوداني للجماعات القبلية والحركات المنتمية إلى خارج الحدود الإقليمية.
Share via:


