تحرير: وحدة الرصد في منتدى رؤية القرن HAPC،
تاريخ النشر: 11/4/2026
أصدر التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، أمس الجمعة، بيانًا فيه نداء استغاثة للمجتمع الدولي، و إدانة واستنكار لما يتعرض له شعب العفر من أنواع الاضطهاد المستمر، والاعتقالات، والتهجير القسري، ومصادرة الحقوق المادية والمعنوية من قِبل النظام الإريتري.

الصفحة الأولى من بيان التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، ويوجد ملف للبيان الكامل في النهاية
حيث لقت البيان إلى أنّ شعب العفر في إريتريا يتعرض منذ سنة 1993، بشكل مستمر، لسياسات قمعية ممنهجة هدفها الحرمان من الحقوق المعيشية الأساسية للمجتمعات العفرية، وحظرهم من ممارسة أنشطتهم الاقتصادية البسيطة على البر والبحر، لاسيما صيد الأسماك والتجارة البحرية، باعتبارها موردهم الاقتصادي الأساسي، بل هي بالنسبة لهم مهنة تاريخية وروح الحياة المعيشية.
وذكر بيان التنظيم الديمقراطي العفري مستنكرًأ أشكالاً عديدة من الممارسات القَمعية من قبل النظام الإرتيري للشعب العفري، أبرزها الاعتقالات، وسلب حق المواطنة، والقيود المشددة على حق الوصول إلى الموارد البحرية، والتجنيد الإجباري، والاحتجاز التعسفي، والقتل، إلى جانب نشر الخوف والرعب المتعمد، وإجبار أعداد كبيرة من المواطنين العفر على النزوح والهجرة، أو نفيهم من قبل النظام إلى البلدان المجاورة مع مصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم، ومن ثم اللجوء إلى مخيمات متفرقة مثل عسيتة وبراهلة، ناهيك عن تهجير الآلاف من العفر إلى اليمن وجيبوتي وجنوب المملكة العربية السعودية.

وبحسب البيان لتنظيم عفر البحر الأحمر، تواجه مجتمعات العفر عمليات إخلاء قسري مستمرة من الأراضي والقرى والمناطق الساحلية القاطنة فيها، بالإضافة إلى منعها من الاقتراب من الامتداد من الساحل البحري المتمثل بالموانئ والجزر، ابتداءً من ميناء مصوّع، وانتهاءً بساحل رأس دومر بمسافة أكثر من 700 كيلومتر – وهي أراضٍ تمثِّلُ تاريخياً شريان حياة اقتصادي حيوي متوارثة عبر الأجيال العفرية.
وأوضح بيان التنظيم الديمقراطي العفري أنَّ النظام الإريتري مستمر في تبريراته لهذه الانتهاكات باستخدام ادعاءات كاذبة ومغرضة عدة مرات أمام المحافل الدولية، ومستخدمًا مزاعم أمنية غامضة، مع أن الأسباب الكامنة هي عبارة عن ردة فعل النظام فقط إزاء مطالب شعب العفر بالحصول على حقوقهم الأساسية والمشروعة.
وانتقد البيان الصادر عن التنظيم الديمقراطي العفري رواية وزير الخارجية الإريتري خلال بيانه في مؤتمر جنيف (9-10 أبريل/نيسان 2026)، المتضمنة نسبته لواقع التدهور لأوضاع حقوق الإنسان إلى العقوبات الأحادية، كذلك إنّ رواية وزير الخارجية نفسها تعكس تفسيراً انتقائياً للواقع المسيَّس، وأنها مجرد توظيف لخطاب حقوق الإنسان لإبعاد النظر عن السياسات الداخلية القمعية. في ظل تجاهل كبير وممنهج للانتهاكات الداخلية الموثقة بدقة ضد كل الشعب الإريتري، وعلى وجه الخصوص ضد شعب عفار على البحر الأحمر، وواصفًا هذه الرواية بافتقارها للمضداقية السياسية والأخلاقية لوجود التناقض الصارخ بين الادعاء الخارجي والواقع الداخلي.
ودعا التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر المنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بحقوق الإنسان إلى الضغط على الحكومة الإريترية بشتى السبل الممكنة لإنهاء هذه الانتهاكات والتعسفات.
وناشد التنظيم الديمقراطي العفري،من خلال البيان، المجتمع الدولي بدعم شعب العفر في نضاله المشروع لنيل حقوقه الأساسية المنتزعة منهم جراء ممارسات النظام الإيرتري.
كما تضمن البيان الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل للكشف عن الانتهاكات المرتكبة ضد شعب عفار في البحر الأحمر وتحديد المسؤولية القانونية، مطالبًا بالوقف الفوري للتهجير القسري والاحتجاز التعسفي والتجنيد الإجباري وكل ما من شأنه استهداف لمجتمعات العفر.
واقترح بيان التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر بإدخال ملف انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان في منطقة عفار تحت الرقابة المستمرة من قبل آليات الأمم المتحدة مختصة بحقوق الإنسان، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
كما أشاد بيان التنظيم العفري الديمقراطي باللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان واهتمامها بقضايا الانتهاكات وأشكال الاضطهاد الملحق بشعب العفر في البحر الأحمر في إريتريا.
واختتم بيان منظمة البحر الأحمر العفري بتجديد الدعوة إلى الوقوف بجانب شعب العفر في هذه المحنة المستمرة، والدفاع عن الحقوق المكفولة لهم بموجب القانون الدولي. بالإضافة إلى تحميل النظام الإريتري مسؤولية كاملة عن تبعات أفعاله ضد مواطنيه من مجتمعات العفر.
مرفق نسخة بالعربية كاملة وحصرية لبيان التنظيم الديمقراطي العفري:
Share via:


