على هامش التغيرات الإستراتيجية والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها دول منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، بادرت حكومة الصومال اليوم والممثَّلة بالمدير العام لهيئة الاتصالات الوطنية الصومالية/ مصطفى ياسين شيخ بتوقيع اتفاقية تعاونية مع نظيره التركي/عمر عبدالله كاراغوز أوغلو في مجال الاتصال وتكنولوجيا المعلومات.
وفي الحضور الرسمي داخل مقر هيئة الاتصالات الوطنية التركية في أنقرة، ثمّن مدير الهيئة “كاراغوز أوغلو” الجهود المبذولة من قِبَل هيئة الاتصالات الصومالية.
وأكّد أوغلو خلال المؤتمر الصحفي الثنائي قائلا: “إنّ هذا الاتفاق التعاوني سيعزز سُبُلَ المعرفة وتزويد الخبرات حول إدارة الأنظمة الرقمية بهدف تطوير قطاع الاتصال، بما يحقق النفع لكلا البلدَين في سياق التطلعات على المدى البعيد”.
وتنص الاتفاقية على التعاون والتنسيق المشترك في عدة جوانب لمجالات الاتصالات المتعلق بالأقمار الصناعية، وفي الأمن السيبراني، وتطوير البنية التحتية للإنترنت، والدعم الإستراتيجي وغيره.

ومن الجانب الآخر، عبّر المدير العام لهيئة الاتصالات الوطنية الصومالية مصطفى ياسين شيخ عن امتنانه لما تقوم به تركيا في تذليل سُبُل الشراكة، لَافتًا إلى الأهمية القصوى لهذه الاتفاقية من أجل تعزيز التعاون بين الوكالتين، مؤكدًا إمكانية الاستفادة من هذه الاتفاقية في جانب تنمية مهارات القوى العاملة، وعلى صعيد المواجهة الإستراتيجية للمتغيرات والتحولات الجوهرية في الصومال، وذلك تماشيًا مع الدول التي تشهد تقدمًا حثيثًا في هذا المجال.
وأضاف ياسين شيخ: تأتي هذه الاتفاقية بين دولتَي الصومال وتركيا ضمن أطُر التحولات الجيوسياسية الجديدة في دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وخطوة فعلية أخرى لتركيا والصومال نحو التوجه للحفاظ على الأمن القومي الصومالي، وتعزيز السيطرة في خضم متغيرات إقليمية دولية في سياسات البحر الأحمر ودول القرن الأفريقي.
الجدير ذكره، أن العلاقات الصومالية التركية تشهد تحوُّلًا لافتًا في تعزيز الشراكة الإستراتيجية منذ أواخر عام 2025م، لاسيّما في مجالات الدفاع، والاقتصاد الأزرق، والطاقة، تتجسد في اتفاقيات تطوير الموانئ، ومكافحة الصيد الجائر، وفي مجال التنقيب على النفط، وتدريب القوات وغيره من المجالات.