مقديشو/جروي | وحدة الرصد والمتابعة - HAPC
في تطور دراماتيكي يعكس عمق الأزمة الدستورية والسياسية التي تعصف بالصومال في مطلع عام 2026، رصدت الدوائر السياسية حادثة إجبار طائرة مدنية تابعة لشركة “دالو” (Daallo Airlines) على إلغاء هبوطها في مطار مدينة جروي، عاصمة ولاية بونتلاند، والعودة قسراً إلى مقديشو.

تفاصيل الحادثة (وفقاً لـ Cirka News)
نشرت منصة Cirka News مقطعاً مرئياً من داخل مقصورة الطائرة، يوثق لحظات من الارتباك والذهول بين الركاب، ومن بينهم أعضاء في البرلمان الفيدرالي ومدنيون. وبحسب المصدر، تلقت الطائرة أوامر من سلطات الطيران المدني في مقديشو — بتوجيهات نُسبت للرئاسة — بضرورة قطع عملية الهبوط والعودة فوراً، رغم وصول الطائرة إلى مراحل متقدمة من الاقتراب (Approach).
رابط الفيديو من داخل الطائرة: https://x.com/i/status/2028096644164858360
تحليل مركز القرن الأفريقي للسياسات (HAPC)
يرى محللو المركز أن هذا الحادث يتجاوز كونه خللاً إدارياً، ليصبح مؤشراً خطيراً على:
استخدام السيادة كأداة ضغط: تحويل التحكم في المجال الجوي من وظيفة تنظيمية وتقنية إلى أداة لإدارة الخلافات السياسية مع الولايات الإقليمية.
تهديد السلامة الجوية: إجبار الطائرات على تغيير مسارها في لحظات الهبوط الحرجة يمثل خرقاً لبروتوكولات السلامة الدولية، مما قد يضع الصومال تحت طائلة المساءلة من منظمات الطيران العالمية.
تقويض الحوار الوطني: هذه الخطوة تزيد من حالة “الاستعصاء السياسي” وتعمق الفجوة بين الحكومة الاتحادية وولاية بونتلاند، خاصة في ظل النقاشات الجارية حول التعديلات الدستورية والانتخابات.

صورة لركاب الطائرة وهم في حالة استنكار
المصدر: Cirka News