أديس أبابا – وحدة الرصد (HAPC) 24 فبراير 2026
أثار إعلان المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا (NEBE) والمدعوم بقرارات من مجلس الفيدرالية، موجة من الردود السياسية العنيفة، وسط اتهامات متبادلة بين القوى السياسية في إقليمي تيغراي والأمهرة بخرق اتفاق “بريتوريا” للسلام ومحاولة فرض أمر واقع إداري جديد في المناطق الحدودية المتنازع عليها.
جبهة تيغراي: “إعلان حرب سياسي” ونقض للعهود:
أصدرت قوى سياسية كبرى في إقليم تيغراي، أبرزها تضامن تيغراي الديمقراطي (TDS) وحزب سالساي ويني تيغراي، بيانات عاجلة ترفض فيها جملة وتفصيلاً دمج مناطق (ولقايت، تسيلمتي، ورايا) في خارطة انتخابية تتبع الحكومة الفيدرالية أو تلمح لتبعيتها لإقليم الأمهرة.
أبرز نقاط بيان قوى تيغراي:
- بطلان دستوري: وصف البيان القرارات بأنها انتهاك للمادة 48 من الدستور التي تنظم النزاعات الحدودية.
- التهديد بالانسحاب: أكدت الأحزاب أن الاستمرار في هذه الإجراءات يجعل العملية السياسية برمتها “باطلة ولاغية”.
- مطالب دولية: دعا البيان المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ”الشرعنة القانونية للتطهير العرقي” ومنع الميليشيات المحلية من السيطرة على تلك المناطق.
جبهة الأمهرة: “استعادة الهوية” والمطالبة بالاستفتاء
في المقابل، شهدت الأوساط السياسية في إقليم الأمهرة وممثلي المناطق المتنازع عليها (إدارة ولقايت-تسيغدي المؤقتة) تحركات داعمة للقرارات الفيدرالية، معتبرين أنها خطوة نحو تصحيح ما يصفونه بـ”المظالم التاريخية”.
أبرز ردود الفعل من الجانب الأمهري:
- السيادة الشعبية: شددت النخب السياسية الأمهريّة على أن سكان هذه المناطق قد حسموا هويتهم بانتمائهم لإقليم الأمهرة، وأن العودة لتبعية تيغراي “غير مقبولة شعبياً”.
- رفض التهديدات: اعتبر نشطاء ومسؤولون محليون في الإقليم أن بيانات أحزاب تيغراي هي “محاولة للعودة بالبلاد إلى مربع الحرب” وابتزاز للحكومة الفيدرالية.
- التمسك بالواقع الميداني: أكدت القوى الأمهريّة أن الأمن في هذه المناطق تضمنه القوات الفيدرالية والقوات المحلية الحالية، ولن يتم السماح بتغيير هذا الوضع قبل إجراء استفتاء رسمي.
الميدان والشارع: ترقب حذر:
تفيد الأنباء الواردة من المناطق الحدودية (خاصة في “رايا” و”ماي تسبرا”) بوجود حالة من الاستنفار والترقب، حيث يخشى المراقبون من تحول السجال السياسي إلى مواجهات ميدانية بين القوات المحلية للطرفين، في ظل تعثر ملف إعادة النازحين التيغراي إلى ديارهم الأصلية.
موقف الحكومة الفيدرالية:
من جانبها، تصر الحكومة المركزية في أديس أبابا على أن قرارات مجلس الفيدرالية تهدف إلى تنظيم العملية الديمقراطية القادمة وضمان تمثيل عادل لجميع السكان، مشيرة إلى أن وضع هذه المناطق سيظل تحت الإشراف الفيدرالي المباشر حتى يتم التوصل إلى حل نهائي وشامل.
ملاحظة من HAPC: تتابع وحدة الرصد في المركز التطورات الميدانية لحظة بلحظة، وستقوم بنشر تحديثات دورية حول أي تحركات عسكرية أو سياسية قد تؤثر على استقرار منطقة القرن الأفريقي.


