وحدة الرصد hapc
منذ تعيينه قائداً للقوات الجوية الصومالية، تسلطت الأضواء على العميد عبد الرزاق “إريتريا”، الرجل الذي لا يُعتبر مجرد كادر عسكري، بل يوصف بأنه “رجل الثقة” والمحرك الخفي للعلاقات الاستراتيجية بين مقديشو وأسمرة.
الجذور والنشأة القتالية:
-
الميلاد: ولد في مدينة “قبددهار” بإقليم قورحي (الصومال الغربي).
-
الإرث النضالي: نشأ في أسرة متشبعة بفكر المقاومة؛ فهو ابن أخت القيادي الراحل في جبهة تحرير أوغادين (ONLF) محمد سراج دولال.
-
البداية: في عام 2005، انتقل إلى إريتريا ضمن آلاف الشباب لتلقي تدريبات عسكرية مكثفة، حيث تم اختياره ضمن نخبة القيادات الشابة وتلقى تعليمه في كلية “ماينفهي” (Mainefhi College).
المهمة الاستراتيجية والتحول لـ “رجل الظل”: بتكليف من جبهة الـ ONLF وبالتنسيق مع المخابرات الإريترية، تم الدفع بعبد الرزاق ليكون حلقة الوصل داخل الحركات الإسلامية والمقاومة الصومالية (المحاكم الإسلامية ولاحقاً التحالفات المعارضة لإثيوبيا). هناك بدأت علاقته الوثيقة مع فهد ياسين، حيث لعب دوراً محورياً في تنسيق الدعم الإريتري والقطري لتيارات القوة في مقديشو.
مهندس التقارب (أفورقي – فرماجو – حسن شيخ):

في استقبال للرئيس الصومالي حسن شيخ في مطار اسمرة برفقة سياس 2022
-
عهد فرماجو: كان المهندس الحقيقي للتحالف الثلاثي، والمسؤول الأول عن ملف تدريب القوات الصومالية في إريتريا، وهو الملف الذي أثار جدلاً واسعاً.
-
عهد حسن شيخ: رغم التوترات الانتخابية، استطاع عبد الرزاق الحفاظ على مكانته كخبير لا يمكن الاستغناء عنه. في يوليو 2022، كان هو المنسق الرئيسي لزيارة الرئيس حسن شيخ الأولى لأسمرة، مما أدى لتعيينه لاحقاً مستشاراً رئاسياً لإعادة بناء الجيش.
-
المنصب الحالي: تعيينه قائداً للقوات الجوية يُفسر سياسياً بأنه “رسالة غزل” واسترضاء من الرئيس حسن شيخ لأسياس أفورقي، لضمان بقاء إريتريا حليفاً موثوقاً عبر رجلها الأول في مقديشو.
الخلاصة: عبد الرزاق “إريتريا” ليس مجرد قائد عسكري؛ بل هو “الضمانة الإريترية” داخل مؤسسة الجيش الصومالي، والذراع الطولى لأسياس أفورقي التي تضمن بقاء النفوذ الأسمري بعيداً عن التدخلات الإثيوبية.



