كتب: فريق تحرير بـ "HAPC"
رصدت تقارير إعلامية، من بينها استقصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، عن قضية تجنيد المئات من الكينيين، وذلك عن طريق استدراجهم إلى روسيا تحت مسميات ووعود عمل ذات أجر مغرٍ لاقين أنفسهم مجبرين على الانخراط قسرًا في القتال بين صفوف الجيش الروسي، ومنهم من لقي حتفه، والبعض انتهى به الوقوع بالأسر، والبعض الآخر أصيب أو تم اعتقاله من قبل الجيش الروسي لمحاولة الفرار.
شهود عيان حول ظاهرة التجنيد:

وبحسب شهادات، حصلهؤلاء الكينيون على عروض برواتب مغرية تبدأ من 920 إلى 2400 يورو في الشهر، وفور وصولهم إلى روسيا يتم إمضاؤهم على عقود باللغة الروسية دون فهمهم لمحتواها، متحوِّلين بعد ذلك إلى جنود في الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاءت رواية بعض الكينيين العائدين من روسيا للوكالة عن مأساة الإبادة لوحداتٍ عسكرية مكونة بالأساس من مواطنين أفارقة من قبل الطائرات المسيرة الأوكرانية، حيث أحد هؤلاء العائدين أن المشهد “حقلٌ مليء بالدماء”
موقف حكومة كينيا من التجنيد الإجباري لمواطنيها:
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، توصلت وزارة الخارجية الكينية إلى إحصاء لأكثر من 200 مواطن كيني من أجبروا على التجنيد، وذكرت أن بعض هؤلاء أجبر على التعامل مع طائرات الدرون أو استخدام مواد كيميائية كسلاح دون تدريب، وأفادت أن العائدين حتى الآن 27 كينيًا.
وعلى إثره صرّح وزير خارجية كينيا “موساليا مودافادي” عن إزماعه لزيارة موسكو في القريب العاجل لمخاطبتها حول أوضاع الكينيين المصابين والمحتجزين جراء المشاركة قسرًا في الحرب، ومؤكدًا على ضرورة إيقاف مثل هذه الممارسات.
ظاهرة التجنيد ليست للكنيين فقط:
ولايقتصر التجنيد الإجباري على الكينيين فقط، بل يشمل حتى جنوب أفريقيا، حيث سبق ذلك نقاش حاد بين الرئيس سيريل رامافوزا مع نظيره الروسي حول قضية تجنيد مواطنين وإرسالهم إلى الجبهة عن طريق الخديعة، مثيرًا ذلك جدلًا واسعًا باتهام ابنة الرئيس السابق جاكوب زوما بمشاركتها بعملية التجنيد.