تحرير: وحدة رصد لمنتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ:3/2026
دشّن الرئيس الكيني “وليام روتو” مع نظيره الرئيس الأوغندي “يوري موسيفيني” السبت الماضي، إطلاق مشروع القطار المشترك كمرحلة ثانية رابطة بين البلدين من مدينة كيسومو إلى مدينة مالابا، وذلك خلال احتفال أقيم في كيسومو غرب كينيا بحضورٍ شعبي وسياسي من كلا البلدين.

وصرحت الرئاسة الكينية أن السكة الجديدة تربط بين ‘كيسومو’ و’مالابا’ لتكون بمثابة بوابة اقتصادية جديدة للمنطقة الغربية ومنطقة بحيرة فيكتوريا، ومعززةً لنشاطٍ أكبرَ في قطاع الزراعة والصناعات التحويلية والصيد البحري.
ويشكل هذا المشروع حلقة وصل رئيسية بين شبكة السكك الحديدية للبلدين كخط رافد لحركة التجارة الدولية والربط اللوجستي باتجاه شرق أفريقيا، بالإضافة إلى التوقع بانخفاض تكاليف النقل الباهضة بمجرد تمديد هذه السكة، والأهم من ذلك تسهيل حركة النقل للبضائع من ميناء “مومباسا” إلى أوغندا وبقية الدول الحبيسة المجاورة.
وفي غضون المرحلة السابقة من مشروع السكة الممتدة من ناروك إلى كيسومو، وصفها الرئيس الكيني حينئذٍ أنها “مشروع اقتصادي استراتيجي” لجعل المنطقة مركزًا أساسيًا للتنمية الزراعية والصناعية، نظرًا لإنتاج غرب كينيا للعديد من السلع المتنوعة كالشاي والسكر والأرز والذرة وقطاع الصيد في بحيرة فيكتوريا.
وجدّد الرئيس الكيني روتو، خلال افتتاح المرحلة الجديدة من السكة، تأكيده أنها هذه المرحلة تمثل اكتمالًا للرؤية الوطنية الهادفة لربط كينيا بكفاءة عالية، ولترسيخ موقع بلاده بوصفها مركزًا رئيسيًا للتجارة في منطقة البحيرات العظمى وكافة قارة أفريقيا.
يرى مراقبون أن كينيا أن طموحها يصل إلى أبعد من كون المشروع تطوير البنية التحتية والنقل، بل مستمرةً بتوسيع ومد وربط شبكة السكك الحديدية مع دول الإقليم لتستثمر ميناء مومباسا كمنفذ تجاري بحري رئيسي يشمل كل الدول الحبيسة في وسط وشرق أفريقيا، تأتي في مقدمة هذه الدول جارتاها أوغندا وإثيوبيا، فمن المتوقع أن تتحول إثيوبيا أيضًا لاستئجار ميناء مومباسا كينيا ومد السكك الحديدية لنقل بضائعها البحرية كبديل استراتيجي عن مواني القرن الأفريقي، خاصة في ظل تعقد الأوضاع الجيوسياسية في البحر الأحمر حسب التوقعات القادمة.
Share via: