متابعات: منتدى رؤية القرن"HAPC"
ضرب الجفاف مناطقَ زراعية واسعة من الصومال، مسببًّا موجة نزوح كبيرة للمواطنين في الآونة الأخيرة، بعد دمار محاصيلهم الزراعية والحيوانية وانعدام الحاجيات الأساسية للعيش.
وبحسب تقارير لجمعيات ومنظمات إنسانية ووسائل إعلام مهتمة، نزح نحو 6 ملايين صومالي إلى ولايات ومدن متفرقة، أغلبهم كانت وجهتهم إلى مقديشو.
وتناقلت وسائل إعلام مرئية الحالة الإنسانية السيئة التي يعاني منها النازحون في مقديشو لانعدام أبسط مقوماتهم المعيشية كالمأوى والغذاء والدواء في غيابٍ واضح لأي دور لدولة الرئيس حسن شيخ وحكومته.

أسر صومالية نازحة إثر الجفاف
فيما أكّـد محمود معلم عبدالله، رئيس هيأةِ إدارة الكوارث الصومالية، بقوله:” نحن نعي ما يعانيه النازحون إثر الجفاف، ولكن حجم المشكلة تفوق الإمكانات”.

محمود معلم، رئيس هيأة إدارة الكوارث الصومالية
وبدوره، دعا محمود معلم فاعليَّ الخير في الداخل الصومالي وفي الدول العربية الشقيقة إلى تقديم العون الإنساني للنازحين.
وأظهرت مقاطع متداولة حالة بؤس الأسر النازحة في المخيمات المتهالكة بمقديشو بعد خسارتهم لأراضيهم الزراعية ولأعداد هائلة من حيواناتهم إثر الجفاف القاسي.
وقالت إحدى النازحات من إقليم باي: ” بسبب الجوع غادرنا قريتنا بعد تدمير الجفاف للقليل الذي كنا نعيش عليه من مواشٍ ومزرعة، ونحن كما هو حالنا الآن بحاجة ماسة إلى الماء والغذاء”

المواطن حسن آدم مع أسرته النازحة
ويحكي المواطن النازح “حسن آدم” بمأساةٍ عن نزوحه مع أسرته بعد هلاك 100 بقرة كان يملكها، قائلاً:” نفَقَت ماشيتنا، والجفاف أهلك كل شيء، وأجبِرنا على النزوح بعدما بتنا لا نملك شيئًا، وإلى الآن لم نتَلقَّ نحن وأطفالنا أيَّ مساعدة، والأوضاع قاسية”
وبالرغم من محاولة بعض الجمعيات الخيرية لتقديم المعونات الإنسانية لهم، إلا أن ذلك غير كافٍ في ظل الغياب التام لدور الحكومة في مقديشو.
ويصف مراقبون، أنه في الوقت الذي فيه مزاعم للحكومة عن توجهها نحو الإصلاح التنموي الشامل في الصومال، لم تبادر على أرض الواقع إلى معالجة أوضاع المواطنين المتردية حتى في حدود جغرافية العاصمة مقديشو، ولذا تبدو في مفارقةٍ غريبة بالنظر إلى تصريحاتها المتعلقة بالتوجه التنموي في مختلف المنابر السياسية، وبالنظر فقط إلى حال الواقع المعيشي لمواطني العاصمة مقديشو.
Share via:


