تحقيق لـ”المركز”: وثيقة “ميناء عصب” مزورة.. ومصادرنا تكشف حقيقة التصعيد مع إريتريا
كتب: قسم التحقيقات بـ”المركز”
في إطار متابعته الدقيقة لتطورات الأوضاع المتسارعة في القرن الإفريقي، كشف تحقيق استقصائي أجراه فريق “المركز” عن زيف الوثيقة المتداولة، التي زُعم أنها صادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية وموجهة إلى نظيرتها الإريترية بتاريخ 7 فبراير 2026.
وكانت الوثيقة المزعومة قد تضمنت لغة تهديد عسكري مباشر وعرضاً للتفاوض حول الوصول للبحر عبر “ميناء عصب”، وهو ما أثار لغطاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية.
مصادر خاصة: الوثيقة “مفبركة”
تواصل “المركز” بشكل مباشر مع مصادر رفيعة المستوى وموثوقة للتحقق من صحة الوثيقة المزيفة . وقد أكدت هذه المصادر بشكل قاطع أن الرسالة المذكورة “غير صادرة عن مكتب وزير الخارجية الإثيوبي”، وأنها “عملية تزوير متقنة تهدف لخلط الأوراق”.
وأشارت المصادر إلى أن الأختام والتوقيعات، ورغم دقتها الظاهرية، لا تتطابق مع البروتوكولات المعتمدة في المراسلات السرية الحالية للوزارة، واصفة الوثيقة بأنها جزء من “حرب نفسية” تستهدف تأجيج الصراع.
ما نشرته “الجزيرة” والحقيقة الغائبة
يأتي هذا التحقيق في وقت نشرت فيه شبكة “الجزيرة” خبراً مقتضباً يشير إلى وجود توترات ومطالب إثيوبية مشابهة، دون نشر الوثيقة بحد ذاتها.
يمكنكم الاطلاع على خبر الجزيرة من هنا*.
وبينما استندت بعض التقارير الإعلامية إلى فحوى الشائعات المتداولة، (3) Facebook
انفرد “المركز” بالحصول على النسخة المزعومة وإخضاعها للتحليل والتدقيق عبر قنواته الخاصة، ليثبت لقرائه أن الأساس المستندي لهذه الأخبار هو “وثيقة لا أصل لها رسمياً”.
لماذا الآن؟ قراءة في توقيت التزوير
يرى محللو “المركز” أن توقيت تسريب هذه الوثيقة المزورة ليس عبثياً، بل يخدم أجندات تسعى لـ:
-
تسريع المواجهة العسكرية: عبر إيهام الطرف الإريتري بوجود إنذار نهائي للحرب.
-
جس النبض: اختبار ردود الفعل الإقليمية والدولية حول فكرة “مقايضة الانسحاب بميناء عصب”.
يؤكد “المركز” التزامه بالمهنية والمصداقية، وسيواصل نشر الحقائق مجردة من أي توجيه، بعيداً عن الانجرار وراء الوثائق المضللة التي قد تغرق المشهد الإعلامي في أوقات الأزمات.


