كتب: فريق التحرير بـ”HAPC”
أعربت منظمة أوكسفام عن قلقها الشديد من تناقص الدعم الدولي عن اللاجئين السودانيين في تشاد وعدد من الدول المستضيفة في وقت تزايد عدد اللاجئين في ظل استمرار الحرب.
حيث صرحت مديرة منظمة أوكسفام “شبنم بلوش” قائلةً: إن القدرة على توفير المياه والخدمات تراجعت من تغطية 10 آلاف شخص في الشهر إلى رقم يتراوح بين 300 إلى 400 شخص فقط.
ونبّهت شبنم بلوش أنّ أكثر من 100 ألف شخص يعبرون الحدود يوميًا، مسببًا ذلك عبئًا هائلاً على دول الجوار التي تعاني في الأساس من قلة احتياجاتها الضرورية.
وبحسب إحصاءات ميدانية لمنظمة أكسفهام تشير إلى أن 1.5 مليون عبر الحدود من السودان خلال نهاية 2025، بينهم 600 ألف كلاجئين جدد، مضافًا إليهم العائدين من جنوب السودان.
مخيم طينة في حدود تشاد:

ومن جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام ذات صلة بتفاقم الظروف الإنسانية المعيشية إلى الأسوأ بمخيم طينة في حدود تشاد مع استمرار وتيرة اللاجئين من السودان، مشيرةً إلى أن الحكومة التشادية بالشراكة مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قدمت مناشدة للحاجة لما يقارب مليار دولار مُخصِّصةً نسبة 60% من المبلغ لمخيم اللاجئين السودان في شرق تشاد.
معظم اللاجئين السودانيين نساء وأطفال:

وعبرت مديرة منظمة أوكسفام عن المأساة الإنسانية للاجئين السودانيين عند النظر إلى أن غالبية اللاجئين من النساء والأطفال، حيث تصل نسبتهم إلى 60% من العدد الكلي للاجئين، مضيفةً أنهما الفئتان الأكثر ضعفًا في مثل تلك الظروف، حيث توجد فيهم نساء حوامل تعشنَ في ظروف صحية قاسية مع قلة الخدمات الصحية والتغذية اللازمة، كما أن الأطفال محرومون من أحقيتهم المشروعة في التعليم.
في الوقت الذي رصدت منظمات إنسانية التجاء النساء والأطفال إلى إجراءات وآليات سلوكية خطيرة كالزواج المبكر والإجهاض كحل أخير للهروب من المعاناة.
الموت بسلاح الحرب أم بسيف الجوع؟!
في أبريل/ نيسان سنة 2023 اندلعت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مخلفةً وراءها أكثر من 20 ألف قتيل وقرابة 15 مليون نازحٍ ولاجئ بحسب بيانات الأمم المتحدة، فيما أكدت دراسة صادرة من قبل جامعات أمريكية أن عدد ضحايا الحرب في السودان يصل إلى 130 ألف قتيل.
ولاتزال الحرب مستمرة، ويبقى المواطن السوداني مخيرًا بين أمرين لا ثالث لهما، إما البقاء داخل السودان والموت بواسطة الرصاص وآليات الحرب، أو خطر الموت المحقق عبر النزوح وطلب اللجوء جراء الجوع والمرض والتشرد .


