متابعات: وحدة رصد منتدى رؤية القرن،
تاريخ النشر:31/3/2026
أصدرت ولاية جنوب غرب الصومال، أمس الاثنين، بيانًا صحفيًا معبرةً فيه عن قلقها الشديد ممّا وصفته بالاستخدام العشوائي لمعدات عسكرية مقدمة من الحكومة التركية من قِبل قوات الحكومة الفيدرالية الصومالية ضد سكان جنوب غرب البلاد.
وبحسب البيان، أن طائرات مسيرة تركية مرافقة قوات الحكومة الفيدرالية تتجه نحو مركز الولاية “بيدوا”، مثيرةً الذعر في نفوس المواطنين، ولافتًا البيان أن تسليم مثل هذا السلاح لأيدٍ غير مسؤولة يعتبر بمثابة تهديد للأمن والاستقرار وتعزيز لحالة التفكك الاجتماعي، حيث بإمكان استخدام القوات لهذه المعدات في نزاعات داخلية بدلا من استخدامها لمكافحة الإرهاب.
وأضاف البيان أن القوات الصومالية المدربة من قبل تركيا حوّلَت المركبات المدرعة المخصصة لمكافحة الإرهاب إلى استخدامها في عمليات ضد المواطنين المحليين.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية، يوم السبت، أن الانتخابات مزورة وغير قانونية في مدينة “بيدوا” عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال.
وأوضحت الحكومة الفيدرالية في مقديشو أن الانتخابات في بيدوا انتهكت قواعد الدستور وجميع اتفاقيات المجلس الاستشاري الوطني، واصفةً أن أي عملية تقوم على عدم الشرعية والإكراه والفساد السياسي، والتخفي تحت ستار الانتخابات، هي أمر غير مقبول.
وبحسب البيان الصادر عن وزارة الداخلية الفيدرالية، أوضح أنّ ما يجرى فقط محاولة التلاعب بمفهوم الديمقراطية وفرض نتيجة محددة قبل العملية الانتخابية حسب تعبيره، وأنّ الانتخابات ملغية لأنها غير شرعية بنظر الدستور الصومالي ونظام الحكم في البلاد.
وعلى إثر هذا التصعيد السياسي والعسكري، قام رئيس ولاية جنوب غرب الصومال عبدالعزيز لافتاغرين، أمس الاثنين، بتقديم استقالته رسميًا، وذلك احتجاجاً على ما وصفه اقتحام قوات الحكومة الفيدرالية لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب الصومال.
فيما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، القادة الصوماليين إلى الانخراط في حوار سلمي، محذراً من تصاعد التوترات المهددة بتقويض استقرار البلاد بين الحكومة الفيدرالية وولاية الجنوب الغربي.
ويشير مراقبون إلى، أنّ وتيرة التصعيد السياسي زاد حِدةً في الآونة الأخيرة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو وبين سلطات الولايات، متجاوزًا التصعيد القائم بين مقديشو وصومالي لاند، حيث أصبحت كل ولاية بمثابة صومالي لاند جديد، ويعود ذلك إلى أسباب عديدة، أبرزها عدم واقعية العمل الجاد الذي تتزعمه سلطة مقديشو، واستئثار تحكُّم مقديشو بالقرارات اللامركزية، وغياب الحقوق الدنيا تجاه كل ولاية صومالية.
Share via:


