تحرير: فريق منتدى رؤية القرن،
تاريخ النشر: 31/3/2026
كشفت هيأة الإعلام الإثيوبية (EMA)، الأحد الماضي، عن اعتماد مشروع أنظمة رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي بهدف مكافحة خطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي في إثيوبيا.
وأوضحت المديرة العامة لهيئة البث الإثيوبية، هيمانوت زلقي، أن هذه الأنظمة الرقمية تعزز قدرة الرقابة من خلال الاستجابة الرصد والتحليل لخطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي بشتى أنواعه.
وتزامن الإعلان مع تقرير حديث حول تحليل الواقع للمحتوى الضار على منصات رقمية، مستندًا على تحليل البيانات من مواقع إلكترونية رئيسية داخل إثيوبيا، لاسيما مواقع ميتا فيسبوك، وتيك توك، والتيليغرام، وإكس، واليوتيوب، إلى جانب آراء الجماهير الإثيوبية في العديد من المدن، ناهيك عن حالات الشكوى المرصودة عبر القنوات الرسمية لهيئة البث.
حيث وصفت المديرة العامة زلقي أن الانتشار للمعلومات المضللة حاملةً في طياتها مفهوم خطاب الكراهية، خاصةً المحتوى المدعوم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يخلق تحدياتٍ في الوعي القومي تؤثر بشكل مباشر على انعدام السلم الاجتماعي وعلى سير العملية الديمقراطية، خاصة مع اقتراب توقيت الانتخابات العامة.
وأحاطت هيمانوت زلقي، أن هدف التقرير هو الرصد لاتجاهات الانتشار للمعلومات المضللة، وخطاب الكراهية لقياس وتقييم آثارها على الجمهور المتلقي، ودراستها لاختيار تقنية مناسبة لمكافحتها، مشيرةً إلى أن النتائج ترصد ارتفاعًا متدرج في تعقيدات نوع هذا المحتوى.
ووجّهت هيأة الإعلام الإثيوبية تنبيهًا لكل مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي للالتزام بالقواعد القانونية وانتهاج معايير تنظيمية في التعامل مع كل محتوى ضار، مشدِّدةً على الدور المهم للمؤسسات الإعلامية في تعزيز الوعي الثقافي والإعلامي لدى الجماهير، ولافتةً إلى أنّ محاربة الصخ للمعلومات المضللة يلزمها تنسيقاً بين القطاع الخاص والجهات الإعلامية الحكومية، بالإضافة إلى قطاع منظمات المجتمع المدني.
ويرى محللون أن إثيوبيا بهذه الخطوة تعدُّ في المرتبة الثالثة تقريبًا بإصدار لوائح تنظيمية تحد من الاستخدام العشوائي والسلبي لتقنية الذكاء الاصطناعي بعد الصين والإمارات العربية المتحدة، بل وبأسلوب فريد من نوعه عن سابقتَيها، إذ اتخذت من الداء دواءً، لاسيما بتفعيلها لأنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي نفسه لمراقبة استخدام المنصات الرقمية له في التضليل ونشر خطاب الكراهية.
Share via:


