تحرير: وحدة رصد منتدى رؤية القرن HAPC،
تاريخ النشر: 7/4/2026
وصلت سفينة التركية “تشاغري بك” مزودة بالمعدات، صباح أمس الاثنين، إلى شواطئ الصومال لبدء أعمال التنقيب والحفر للنفط، قاطعةً رحلة طويلة عبر البحر المتوسط، مرورًا بالمحيط الأطلسي بمحاذاة شواطئ غرب أفريقيا، ومتجاوزةً رأس الصالح، وصولاً إلى الصومال.
وقطعت السفينة هذه الرحلة الطويلة بشكل اضطراري، لعدم استطاعتها العبور من خلال قناة السويس نظرًا لارتفاع برج الحفر، بالإضافة إلى حجم السفينة البالغ طوله 228 مترًا، وعرضه 42 مترًا، مع ارتفاع 114 مترًا، فيما قدرتها على الحفر مقدرة بـعمق 12 مترًا، حسب وكالة الأنباء الصومالية.

خريطة توضح مسار السفينة تشاغري بك
وذكرت وكالة الأنباء الصومالية أن السفينة أبحرت خارج تركيا لأول مرة عن النفط في الصومال، كنتيجة للاتفاقيات المبرمة قبل عامين بين تركيا والصومال للتنقيب عن النفط الصومالي.
الجدير ذكره، أن شركة النفط التركية (TPAO)، حكومية الأصول، تعاقدت مع الصومال عام 2021، وفي يوليو/تموز 2024 كانت بداية المفاوضات على التنقيب واستخراج النفط، مع طرح الوعود للحكومة الصومالية ببداية استخراج النفط في منتصف عام 2025.
وأثار وصول السفينة جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، منه القول أن الشركة التركية تبدو كسابقاتها من الشركات المتعاقبة للتنقيب منذ خمسينيات القرن الماضي دون تنفيذ على أرض الواقع، أبرزها شركة كوستلاين إكسبلوريشن الأميركية، فيما عبر البعض بالإشادة باعتبار وصول السفينة أهم تحول نحو استخراج النفط الصومالي.
وكانت قد وقعت الحكومة الصومالية اتفاقية مع شركة TPAO لتنفيذ عمليات البحث والاستكشاف في مياه الصومال البحرية، كما وقعت اتفاقية مع شركة كوستلاين إكسبلوريشن لاستخراج النفط في 7 مربعات بحرية أخرى.
تاريخياً، تعود عمليات ومحاولات التنقيب عن النفط في الصومال إلى عقد الخمسينيات من القرن الماضي، ولكن الصراعات المتكررة وعدم الاستقرار، آخرها نشوب الحرب الأهلية عام 1991 باتت ذريعةً سهلة لكل الشركات المتعاقدة بشكل متعاقب.
وتعَـد الصومال ثالث دولة بامتلاك الاحتياطي النفطي في قارة أفريقيا بعد ليبيا ونيجيريا، ولكنها إلى اليوم لم تحظ بلترٍ واحد من مخزونها الهائل للنفط.
Share via:


