أديس أبابا: منتدى رؤية القرن HAPC،
تاريخ: 10/4/2026
كشفت السلطات الإثيوبية الفيدرالية عن ضبط مهرب دولي خطير وتسعة من معاونيه في تورطهم بالاحتجاز القسري والتعذيب الممنهج لقرابة 3000 شخص في طرق التهريب الخالية الممتدة على عدة دول أفريقية.
وأفادت السلطات الإثيوبية أن المحتجزين تعرّض بعضهم لتعذيب وحشي، واعتداءات جنسية، مؤكدةً اعتراف عناصر التهريب خلال التحقيق بالقتل والتخلّص من بعض الأشخاص غير القادرين على دفع ما عليهم مقابل التهريب.
وكانت قد صرحت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) في الأيام القريبة الماضية أنها حصلت على نسخة لوثيقة التحقيق صادرة عن الشرطة الفيدرالية الإثيوبية متضمنة لتفاصيل المتاجرة عن طريق التهريب لهذه العصابة، وحيثيات اعتقال عشرة عناصر بعد الاشتباه بهم بالعمل ضمن شبكة دولية للمتاجرة بالبشر في بلدة شيري الإثيوبية، الواقعة في إقليم تيغراي الشمالي بالقرب من الحدود مع إريتريا والسودان، وحسب الوكالة أنّ ثلاثة عناصر منهم نساء.
وحسب الوثيقة المنشورة من قبل وكالة الأنباء الفرنسية، أن العناصر المضبوطة نقلت إلى العاصمة “أديس أبابا” في 6 أبريل/نيسان، ومن المقرر محاكمتهم في العاصمة أديس أبابا، أو تحويل إجراء المحاكمة في ولاية قضائية أخرى لديها مذكرات توقيف بحقهم، واحتمالية نقل بعضهم عبر سلطات دبلوماسية وأمنية إلى دول أخرى في سياق التعاون الأمني المشترك حسب القوانين والأعراف الدولية”.
وكشفت التحقيقات المسربة أن العصابة نشطة منذ عقد من الزمن، حيث استدرجت هذه العصابة الإجرامية الكثير من الشباب ذوي جنسيات إثيوبية وسودانية، وجيبوتية وإريترية وصومالية وكينية، متخذةً مسار نقلهم إلى ليبيا بذريعة إيصالهم إلى أوروبا، وبمجرد وصول المهاجرين إلى ليبيا، وبعد الوصول يتم احتجازهم كرهائن في مستودعات نائية من قبل عناصر شبكة التهريب، وبحسب بيانات الشرطة الفيدرالية أن الشبكة بدورها تقوم بابتزاز عائلاتهم وأهاليهم مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم بعد التعذيب.
وأضاف رجال الأمن الفيدرالي أن عناصر شبكة التهريب المضبوطة اعترفت بقرابة ثلاثة آلاف شخص خلال عشر سنوات تعرضوا للحجز القسري والتعذيب والابتزاز واستغلال أهاليهم تحت مسمى “الفدية”، بالإضافة إلى ضحايا قتل لأكثر من 100 شخص، والاغتصاب للعشرات من النساء”.
وحسب الاعترافات، أنّ هذه الأنشطة الإجرامية المتعلقة بشبكة الاتجار بالبشر حققت ملايين الدولارات كعائد لعناصر العصابة خلال هذه الفترة من السنوات.
واستنادًا لإقرارات العناصر المضبوطة، بدأت إجراءات أمنية وقضائية في عملية تجميد للأموال المودعة في حسابات مصرفية من قبل زعيم الشبكة المعتقل وعناصره، والعمل على تتبع الأصول التابعة للعصابة ومصادرتها.
وفي ظل موجات النزوح والهجرة لآلاف الأشخاص من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا منذ الحرب الأهلية، تبقى الهجرة واستغلالها من قبل تجار البشر موضوعًا حساسًا ورئيسيًا.
Share via:


