أبوظبي – مركز القرن الأفريقي للسياسات (HAPC):
في تطور أمني وقانوني بارز ذي تداعيات على المشهد في السودان والقرن الأفريقي، أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، إحالة 19 متهماً (13 فرداً و6 شركات مسجلة في الإمارات) إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة). ويواجه المتهمون اتهامات خطيرة تشمل الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، والتزوير، وغسل الأموال وذلك في 30 أبريل.
تفاصيل المخطط وارتباطه بالسودان أوضحت التحقيقات الموسعة التي أجرتها النيابة العامة الإماراتية أن القضية تتعلق بمحاولة تمرير شحنات من الأسلحة والذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر الأراضي الإماراتية. وكشفت التحقيقات أن هذه العمليات ارتبطت بصفقات تمت بتوجيه من “لجنة التسليح” في بورتسودان، برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، وبتنسيق من عثمان محمد الزبير. كما برز في قائمة الاتهام اسم مدير المخابرات السودانية الأسبق، صلاح عبد الله محمد صالح (المعروف بصلاح قوش)، لدوره في التوجيه والتنسيق.
هيكلية الصفقات غير المشروعة اعتمد المتهمون على واجهات لكيانات تجارية ومالية لإخفاء الطبيعة غير المشروعة لعملياتهم، والتي قُسمت إلى مرحلتين:
-
الصفقة الأولى (خارج الإمارات): شملت الاتفاق على توريد بنادق كلاشينكوف، ومدافع رشاشة، وقنابل. تم تضخيم قيمة الصفقة المُعلنة إلى 13 مليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمتها الفعلية 10 ملايين دولار، حيث تم استخدام الفارق (3 ملايين دولار) كعمولات غير مشروعة وُزعت بين المتهمين. وتم تمرير هذه الأموال عبر حسابات مصرفية وشركات مرخصة داخل الإمارات تحت غطاء معاملات تجارية صورية.
-
الصفقة الثانية (داخل الإمارات): تم استخدام أكثر من مليوني دولار من متحصلات الصفقة الأولى لشراء ذخائر إضافية (جيرانوڤ). ونجح المتهمون في إدخال الجزء الأول من هذه الشحنة إلى الإمارات عبر طائرة خاصة بطرق احتيالية، تمهيداً لنقلها إلى بورتسودان.
إحباط عمليات مستقبلية تمكنت الأجهزة الأمنية الإماراتية من تفكيك الشبكة وتتبع مسار الأموال، مما أدى إلى إحباط المخطط قبل اكتماله في أبريل 2025. وكشفت السلطات أن المخطط كان يهدف لاحقاً إلى تهريب 5 ملايين طلقة إضافية عبر ست صفقات أخرى تم إيقافها جميعاً.
وقد استندت النيابة العامة في إحالتها إلى أدلة قاطعة تضمنت مستندات مالية، ومراسلات رسمية، وتحليلات للتدفقات النقدية، بالإضافة إلى اعترافات وتسجيلات موثقة بين المتهمين.
وشددت النيابة العامة الإماراتية في بيانها على موقف الدولة الحازم في منع استغلال أراضيها أو نظامها المالي في أي أنشطة غير مشروعة، مؤكدة تطبيق القانون بحزم لحفظ سيادة الدولة وأمنها.
قائمة المتهمين المُحالين للمحاكمة: الأفراد: راشد عمر عبد القادر علي، محمد الفتح محمد بيك، صلاح عبد الله محمد صالح (صلاح قوش)، عبد الله خلف الله (أحمد عبد الله)، أحمد ربيع سيد أحمد محمد، ياسر عبد الرحمن حسن العطا، عثمان محمد الزبير محمد، ماهر عبد الجليل محمد عبد الجليل، خالد يوسف مختار يوسف، أحمد خلف الله عبد الله أحمد، مبارك علي الشيخ محمد، عثمان باكر على كرار، مصعب عوض الكريم حسن محمد. الشركات: شركة راشد عمر للوساطة، شركة بورتيكس تريد ليمتد، شركة وردة المسرة للتجارة، شركة سودامينا، شركة يلو ساند للتجارة، شركة أبولارا لتجارة الإلكترونيات.

المصدر:
وكالة الانباء الامارات


