أديس أبابا- منتدى رية القرن HAPC
تاريخ: مايو 13، 2026
في أزمة دبلوماسية متصاعدة، تلقّت الحكومة السودانية خطاباً رسمياً من نظيرتها الإثيوبية، مؤكدةً فيه الأخيرة قرارها بتعليق الموافقة والاعتماد المسبق لترشيح السفير الدكتور عبدالغني النعيم سفيراً للسودان لدى أديس أبابا.
ووصفت مصادر دبلوماسية بأن الخطاب الموجَّه من حكومة آبي أحمد اتسم بـلهجة شديدة تجاه الخرطوم ردًّا على اتهامات السودان التي لا أساس لها تجاه إثيوبيا.
خلفيات الأزمة وتبادل الاتهامات:
تأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل توتر أمني وسياسي محتدم بين البلدين، حيث تبادل الطرفان اتهامات خطيرة خلال الأيام الماضية:
اتهامات سودانية: اتهمت الخرطوم إثيوبيا في الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم عبر طائرات مسيرة.
رد إثيوبي: رفضت أديس أبابا هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “لا أساس لها”، معتبرةً الخارجية الإثيوبية أن السودان أصبح “مركزاً للقوى المعادية لإثيوبيا”.
ملف “جبهة تيغراي”: اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بتقديم الدعم المالي والتسليح لـ “جبهة تحرير شعب تيغراي” وتسهيل توغّلاتهم عبر الحدود الغربية، وهي الجبهة التي خاضت نزاعاً دامياً مع الحكومة الإثيوبية بين عامي 2020 و2022 أسفر عن مقتل نحو 600 ألف شخص.
مصير البعثة الدبلوماسية:
كان السفير عبدالغني النعيم المرشَّح منذ ثلاثة أشهر، يتهيأ للانتقال من مقر عمله السابق في السنغال إلى أديس أبابا لتسلُّم مهامه من السفير الزين إبراهيم (المكلف بأعمال السفارة حالياً). إلا أن الخرطوم كانت قد قررت سحبه مؤخراً على خلفية اتهاماتها لأديس أبابا.
الخلاصة: يعكس تعليق الاعتماد الإثيوبي للسفير السوداني وصولَ العلاقات الثنائية إلى “نفق مسدود”، متحوِّلًا الصراع من التنافس الإقليمي إلى اتهامات مباشرة بدعم التمرد والتدخل العسكري في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
Share via:


