متابعات: منتدى رؤية القرن "HAPC"
تاريخ:مـايو 17، 2026
اتهم تحالف «تأسيس» السلطات السودانية في بورتسودان باحتجاز قافلة إنسانية ضخمة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة الدبة بالولاية الشمالية.
وتضم القافلة المحتجزة 160 شاحنة محملة بنحو 6194 طنًا من الإمدادات الغذائية والطبية، والتي كانت في طريقها لإغاثة المدنيين في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بدارفور وأجزاء من كردفان.
الصراع الإداري يعطل الإغاثة:
وفقًا لبيان صادر عن التحالف، فإن الشاحنات كانت متحركة بتنسيق مسبق مع “الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية” (الذراع الإنساني لقوات الدعم السريع) قبل أن توقفها السلطات الحكومية في الدبة.
يأتي هذا الإجراء تماشيًا مع توجيهات وزارة الخارجية السودانية الصادرة في مطلع مايو، والتي حظرت فيها على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التعامل مع الوكالة الإنسانية للدعم السريع.
وجاء التحذير الحكومي ردًا على اشتراطات فرضتها قوات الدعم السريع في أبريل 2026، تلزم المنظمات بالتسجيل لديها خلال شهر وفتح مقار في مناطق نفوذها خلال 45 يومًا.
يأتي ذلك، بالرغم من تأكيد سليمى إسحاق، وزيرة الدولة بوزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية مسبقًا، في تصريح صحفي، أن الحكومة السودانية تلتزم بحماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية كأولوية قصوى.
تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة:
تتزامن هذه التعقيدات الإدارية والميدانية مع تحذيرات بالغة الخطورة أطلقتها ثلاث وكالات أممية في 15 مايو 2026، كشفت فيها أن قرابة 19 مليون شخص في السودان باتوا في مواجهة شبح انعدام الأمن الغذائي.
كما نبَّهت المنظمات الأممية إلى احتمالية وصول نحو 850 ألف طفل إلى مرحلة سوء التغذية الحاد خلال الأشهر القليلة المقبلة، مجدِّدةً دعوتها لأطراف النزاع بضرورة وقف الأعمال العدائية فورًا وفتح ممرات آمنة للمساعدات.
عام رابع من المعاناة ونزوح مستمر:
ومع دخول النزاع المسلح في السودان عامه الرابع دون أي بوادر للحل، تتفاقم المعاناة الاقتصادية والإنسانية للاجئين والنازحين بشكل غير مسبوق.
فقد رصدت منظمة الهجرة الدولية عودة نحو 4 ملايين شخص إلى مناطقهم بين عامي 2025 و2026، بالإضافة إلى أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة مازال يشكل تهديدًا مباشرًا ومستمرًا لحياة المدنيين في عدة ولايات.
Share via:


