أبوظبي – منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ النشر:مــايو 22، 2026
تُمثل محطة “براكة” للطاقة النووية السلمية أحد أبرز المشاريع الإستراتيجية التي تبنتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرتها الطموحة لتنويع مصادر الطاقة، وتأمين إمدادات الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتكتسب الطاقة النووية أهمية استثنائية نظرًا لقدرتها العالية على توليد الكهرباء بشكل مستقرٍ ومتواصل على مدار الساعة، ودون التأثر بالتقلبات المناخية التي تواجه بعض مصادر الطاقة المتجددة الأخرى.
اعتداء بمسيّرات وإجراءات أمنية صارمة:
في تطور أمني جرى مؤخرًا، 17 مايو/أيار 2026، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصديها لثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء الوطنية عبر الحدود الغربية.

وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض طائرتين، في حين أسفرت الثالثة عن إصابة مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة.
ومن جانبه، طمأن مكتب أبوظبي الإعلامي الرأي العام مؤكدًا السيطرة على الحريق الناجم عن الاستهداف دون تسجيل أي إصابات بشرية أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحادث لم يمس سلامة المنشأة أو أنظمتها الأساسية، مؤكدةً أن جميع الوحدات واصلت عملها كالمعتاد وبشكل طبيعي.
وقد قوبل هذا الهجوم بإدانات واسعة على المستويين الخليجي والعربي، مع تحذيرات من انعكاساته على استقرار المنطقة وأمنها.
الموقع والقدرات الإنتاجية للمحطة:
تتخذ المحطة من منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي موقعًا لها، وتحديدًا على ساحل الخليج العربي على نحو 53 كيلومترًا جنوب غربي مدينة الرويس.
وتضم المنشأة العملاقة 4 وحدات تشغيلية تعتمد على مفاعلات الطاقة المتقدمة من طراز “أي بي آر 1400” (APR1400)؛ ومع اكتمال تشغيل المفاعلات الأربعة، بلغت القدرة الإنتاجية للمحطة 5600 ميغاواط، لتصبح بذلك أكبر مصدر منفرد للطاقة الكهربائية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
العائد الاقتصادي والأثر البيئي للمشروع:
تساهم محطة براكة بشكل محوري في صياغة المشهد البيئي والاقتصادي لدولة الإمارات من خلال:
تأمين احتياجات الطاقة: حيث تغطي المحطة نحو 25% من الاحتياجات الإجمالية للإمارات من الكهرباء، وتوفر 85% من الطاقة النظيفة والخالية من الانبعاثات في إمارة أبوظبي.
الإنتاج السنوي: تنتج الوحدات الأربع معًا قرابة 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.
الحد من الانبعاثات: تلعب المحطة دورًا بارزًا في تقليص البصمة الكربونية عبر منع انبعاث نحو 22.4 مليون طن من الغازات الكربونية سنويًا، وهو ما يوازي إزاحة 4.8 ملايين مركبة من الطرقات.
الاستدامة الاقتصادية: يسهم المشروع في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري، ومن ثم تخفيض النفقات، ومَنْح الدولة مرونةً أكبر في مواجهة تقلبات أسواق النفط والغاز العالمية.
محطات بارزة في مسيرة التأسيس والتشغيل:
في غضون 2008: تم إطلاق “السياسة الوطنية للطاقة النووية السلمية” كخطوة أولى للبرنامج.
وفي حلول 2009: اختارت الإمارات العربية المتحدة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” – المصنفة عالميًا بكفاءتها في مجالات السلامة – لتتولى مهام التصميم والإنشاء والتشغيل.
وفي أغسطس 2020: انطلق تدشين مرحلة التشغيل للمفاعل الأول، لتدخل المنطقة العربية عصر الطاقة النووية السلمية.
وفي نوفمبر 2023: صدرت رخصة تشغيل الوحدة الرابعة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لتكتمل المنظومة التشغيلية للمشروع.
وخلال سبتمبر 2024: أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن التشغيل التجاري للمفاعل الرابع، لتصبح محطة “براكة” أول منشأة نووية سلمية متكاملة في العالم العربي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية.
المصادر:
- الصحافة الإماراتية
- موقع الجزيرة نت
Share via:


