متابعات: منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ النشر:مــايو22، 2026
في خطوة هامة لتعزيز تكامل الطاقة في منطقة القرن الأفريقي، تُكثّف إثيوبيا جهودها الاستراتيجية لتحويل جيبوتي إلى منفذ رئيسي لصادراتها من الطاقة المستقبلية.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتوسيع مجموعة “دانغوت” لنطاق أعمالها الصناعية وتعميق استثماراتها في البنية التحتية المرتبطة بالغاز في المنطقة.
مباحثات رفيعة المستوى لمشروع واعد:
التقى الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله، بوفد إثيوبي رفيع المستوى برئاسة الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة، بروك تاي. وتركزت المباحثات حول آليات تنفيذ خط أنابيب على مرحلتين، يستهدف نقل إنتاج النفط والغاز المتنامي من إقليم الصومال الإثيوبي إلى الأسواق الدولية عبر موانئ جيبوتي وممراتها النقلية المتقدمة.
استثمارات ضخمة ومجمع صناعي متكامل:
شهد المشروع، الذي يجري تطويره بالتعاون مع الذراع الاستثماري الإثيوبي، قفزة استثمارية كبيرة؛ حيث ارتفعت تقديرات تكلفته مؤخرًا لتتجاوز 4 مليارات دولار أمريكي؛ ويعود هذا الارتفاع إلى توسيع البنية التحتية الداعمة، وأنظمة الطاقة، والقدرات الإنتاجية الأساسية.
ويحمل إنشاء المشروع أهدافًا رئيسية أهمها ربط مشاريع تطوير الطاقة الصناعية المنفذة من قِبل مجموعة “دانغوت” في المنطقة؛ إلى جانب تأسيس مجمع صناعي للغاز معتمِد بشكل كلي على إنتاج الأسمدة، ومركِّزًا بشكل أساسي على موارد حوض “أوغادين”؛ بالإضافة إلى إنشاء مصنع ضخم لإنتاج أسمدة اليوريا بمثابة قلب المشروع، ومستهدِفًا إنتاجًا سنويًا يصل إلى نحو 3 ملايين طن، مع تزويد المصنع بالغاز الطبيعي من حقول “كالوب” الإثيوبية عبر شبكة أنابيب مخصصة ممتدة إلى أكثر من 100 كيلومتر، ومن ضمن الأهداف أيضًا، توسيع النطاق الصناعي ليشمل نظام أنابيب للغاز، ومحطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 120 ميغاواط، بالإضافة إلى وحدات معالجة لاحقة.
خارطة الطريق: التنفيذ على مرحلتين:

خريطة توضح مسار
مشروع الأنبوب من إثيوبيا إلى ميناء جيبوتي
يتكون الإطار الإنشائي المقترح للمشروع من مرحلتين رئيسيتين، أولاهما من ميناء جيبوتي إلى مدينة “داويله” في شرق إثيوبيا، وذلك بإنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات البترولية المكررة، بهدف تخفيف قيود توزيع الوقود وتلبية احتياجات السوق الإثيوبية الداخلية؛ والمرحلة الثانية من حقول إقليم الصومال الإثيوبي عبر جيبوتي إلى الأسواق العالمية، وذلك بإنشاء بنية تحتية تصديرية شاملة تتضمن خطوط أنابيب للغاز والنفط الخام، مما يرسخ مكانة جيبوتي كممر عبور رئيسي لصادرات الهيدروكربونات.
تحول استراتيجي لمجموعة “دانغوت“:
تُشكل هذه المباحثات علامة فارقة في استراتيجية مجموعة “دانغوت” داخل إثيوبيا، إذ تعكس تحولًا تدريجيًا من الاكتفاء بالاستثمار التقليدي في قطاع الأسمدة، إلى مرحلة “التكامل الرأسي” الشامل الذي يدمج بين استخدام الغاز الطبيعي، الإنتاج الصناعي الضخم، والمساهمة الفاعلة في الخدمات اللوجستية الإقليمية للطاقة.
Share via:


