متابعات|منتدى رؤؤية القرن "HAPC"
الأربعاء| مايو 27، 2026
تحوّلَ ما كان يُصنف بالأمس القريب في خانة “الخيال العلمي” إلى واقع ملموس تفرضه ضرورات الميدان؛ إذ بدأت دول خليجية التحول بجدية نحو الاعتماد على أسلحة الليزر لمواجهة التهديدات المرتبطة بالنزاع مع إيران.
وفي هذا السياق، برزت كل من الصين وإسرائيل كلاعبين رئيسيين في توريد هذه التقنيات المتطورة، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى فاعليتها وقدرتها على تغيير قواعد اللعبة.
الإمارات.. حراك مكثف لبناء ترسانة “ضوئية“:
رصد مراقبون ينتمون إلى شبكات “الاستخبارات مفتوحة المصدر” (OSINT) مؤخرًا، مجسمًا غريبًا في مطار دبي الدولي، يُرجح أنه منظومة سلاح ليزر صينية الصنع. ووفقًا للمعطيات، فإن هذه الأنظمة الدفاعية تُثبّت على مركبات متحركة، وتتمتع بالقدرة على إسقاط الطائرات المسيرة بدقة عالية.
بالتوازي مع ذلك، تسعى أبوظبي للحصول على سلاح ليزر متطور ومحدث في الولايات المتحدة، إلى جانب توقيعها اتفاقيات مع شركات أوروبية وأمريكية بهدف تطوير أنظمة دفاع ليزرية محلية خاصة بها.
سباق التسلح بالليزر يمتد للخليج
لم تكن الإمارات وحدها في هذا المضمار الإستراتيجي؛ ففي أواخر عام 2025، كشفت صور نشرتها إحدى شركات النقل بالخطأ عن تفاصيل عسكرية حساسة، تؤكد أن سلطنة عُمان دخلت هي الأخرى قائمة مستوردي أسلحة الليزر الصينية.
أما دولة قطر، فيبدو أنها تعيد ترتيب أوراقها الدفاعية؛ ففي أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة الدوحة في سبتمبر 2025، تتجه الدوحة حاليًا نحو دراسة شراء مكونات من منظومة الدفاع الجوي التركية المتقدمة “القبة الفولاذية”، والتي تعتمد في بعض جزئياتها على أنظمة دفاع جوي مدعومة بالليزر.
المملكة العربية السعودية.. اختبارات ميدانية لـ “الصياد الصامت“
وفي ذات السياق الإقليمي، تخوض المملكة العربية السعودية تجاربها الخاصة لاختبار كفاءة أنظمة الليزر الصينية.
ووفقًا لتقارير المراقبين العسكريين، فقد تمكنت الرياض بالفعل من الاستحواذ على نحو ثماني وحدات من منظومة الدفاع الجوي الصينية المتطورة المعتمدة على الليزر، والمعروفة باسم “الصياد الصامت” (Silent Hunter).
الجدير بالذكر، أن الصين تُصنَّف كواحدة من أضخم القوى الإنتاجية لأسلحة الليزر عالميًا؛ حيث سبق وعرضت منظومتها الشهيرة “LY-1” خلال العرض العسكري الضخم بمناسبة يوم النصر في بكين خلال سبتمبر 2025.
Share via:


