متابعات|منتدى رؤية القرن HAPC
الجمعة|يونيو5، 2026
أجمعت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية على نجاح الانتخابات العامة السابعة لانتخاب أعضاء البرلمان الفدرالي والمجالس الإقليمية في إثيوبيا.
ورغم التحديات الأمنية واللوجستية التي حرمت بعض المناطق من التصويت، إلا أن العملية الانتخابية حظيت بإشادة واسعة لتميزها بالتنظيم السلمي، والمشاركة الشعبية الكثيفة، والتحول الرقمي غير المسبوق.
المشهد الانتخابي في أرقام:
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن رئيسة مجلس الانتخابات الإثيوبي، ميلاتورق هيلو، تلخصت المؤشرات اللوجستية للعملية الانتخابية في الآتي:
إجمالي المسجلين: 54 مليون ناخب.
عدد المصوتين: أكثر من 40 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم.
أعلى معدل مشاركة: سُجل في العاصمة أديس أبابا.
مراكز لم تفتح أبوابها: 143 مركز اقتراع في إقليمي أمهرة وأوروميا لأسباب أمنية.
ثورة تقنية وإصلاحات مؤسسية غير مسبوقة:

بعثة الاتحاد الأفريقي المكونة من 73 مراقبًا من 35 دولة أفريقية
ووصف مراقبو الاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” هذه الانتخابات بأنها الأكبر في تاريخ البلاد من حيث الإصلاحات الهيكلية والتكنولوجية المتمثلة بأبرز المظاهر التقنية في:
الرقمنة الكاملة: اعتماد نظام تسجيل رقمي للمنتخبين والمرشحين.
منصة إلكترونية محلية: أتاحت لأكثر من 5 ملايين مواطن تسجيل أسمائهم عبر الإنترنت.
الخرائط الجغرافية: استخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإدارة وتوزيع مراكز الاقتراع بكفاءة.
تقييم البعثات الدولية: شفافية وانضباط أمني:
أشادت البعثات الإقليمية بالنزاهة المهنية التي لاحظتها يوم الاقتراع.

حيث أبدت بعثة الاتحاد الأفريقي (برئاسة أوهورو كينياتا) انطباعاتها عن الانتخابات بالإشادة، مؤكدةً أنّ 99% من مراكز الاقتراع الـ “495” التي شملتها الرقابة (موزعة على 38 دائرة) قد التزمت بالقوانين بحذافيرها، كما نوهت بمهنية قوات الأمن التي حافظت على مسافة قانونية مناسبة دون التدخل في خيارات الناخبين، وبسبب الطوابير الطويلة المستمرة حتى السادسة مساءً في معدل 88% من المراكز، جرى تمديد التصويت لـ6 ساعات إضافية حتى منتصف الليل.

أوهور كينياتا رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا
بينما اعتبرت بعثة منظمة “إيغاد” الانتخابات محطة مفصلية في مسار التحول الديمقراطي بالبلاد، مشيدةً بالتنسيق اللوجستي، وموصيةً بمراجعة توزيع المراكز مستقبلاً وتقليل كثافة الناخبين في المركز الواحد لتفادي الازدحام.
الظل الأمني: مناطق خارج التغطية الانتخابية
رغم النجاح العام، لم تغفل التقارير الدولية عن تأثير الأوضاع الأمنية على شمولية الانتخابات، حيث رصدت الآتي:
– غياب كامل: تعذر إجراء الانتخابات في إقليم تيغراي بالكامل.
– تعطل جزئي: توقفت العملية الانتخابية في دوائر بأقاليم أمهرة وأوروميا، ومناطق محددة مثل (قرسا، كوتابر، جيلولوبا، وغوساتشي).
– دعوات للاستقرار: حث الاتحاد الأفريقي و”إيغاد” السلطات على تهيئة بيئة مستقرة تضمن للمواطنين في هذه المناطق ممارسة حقهم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ترحيب غربي وترقب للنتائج:
على الصعيد الدولي، رحب الاتحاد الأوروبي إلى جانب كندا، النرويج، بنجاح العملية الانتخابية، مثمناً دور مجلس الانتخابات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، ومعرباً عن أمله في استكمال التصويت بالدوائر المؤجلة قريباً.
الخطوة المقبلة:
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية خلال الأيام العشرة المقبلة، وفي هذا السياق، حذرت رئيسة مجلس الانتخابات، ميلاتورق هيلو، من نشر أي نتائج مغلوطة أو غير رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن المجلس هو الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإعلان النتائج النهائية، وأن أي تجاوز سيعرض صاحبه للمساءلة القانونية.
المصــدر:
- موقع الجزيرة نت
- الصحافة الإثيوبية
Share via:


