أديس أبابا|منتدى رؤية القرن HAPC
الثلاثاء|9يونيو2026
أطلق “منتدى حقوق الإنسان – السودان” صرخة تحذيرية إزاء التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يواجهها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، وخصوصاً الفارين من جحيم الحرب السودانية.
وفي بيان رسمي صادر من العاصمة الإثيوبية، عبَّر المنتدى عن قلقه البالغ من تصاعد حملات الملاحقة والاعتقالات التعسفية، والتي تزامنت مع تنامي خطاب الكراهية والتحريض والتمييز وضغوط الترحيل ضد الأجانب، مما يهدد بشكل مباشر سلامة مئات الآلاف من طالبي اللجوء.
فرار من الموت لا بحثاً عن الرفاهية:
وأوضح المنتدى أن تدفقات اللاجئين السودانيين إلى الأراضي الليبية —والتي تقدرها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأكثر من 550 ألف شخص منذ اندلاع نزاع أبريل 2023— لم تكن طوعية أو بدافع البحث عن تحسين الأوضاع الاقتصادية، بل جاءت هرباً من آلة الحرب المدمرة والانتهاكات الجسيمة والقتل وانهيار مقومات الحياة الأساسية في وطنهم.
ودعا البيان إلى ضرورة الفصل التام بين ملفات الهجرة العامة وبين الوضع القانوني والإنساني الخاص بهؤلاء الفارين من النزاعات المسلحة، مشدداً على رفض الإجراءات الجماعية الجائرة التي لا تراعي الاحتياجات الفردية لكل لاجئ.
انتهاكات جسيمة ونداءات عاجلة:
وسلّط التقرير الضوء على الممارسات القاسية التي توثقها الجهات الحقوقية والأممية داخل ليبيا، والتي تشمل:
– الاعتقال القسري والاحتجاز في بيئات غير إنسانية.
– سوء المعاملة، والعمل القسري، والاختفاء القسري.
– التعرض للعنف الجنسي والانتهاكات الصارخة للكرامة الإنسانية.

الصورة تظهر أعداد من الأطفال الونساء والرجال السودانيين اللاجئين في ليبيا في دهليز جماعي يلتحفون الأرض ويقاسون الحر الشديد
بناءً على ذلك، طالب المنتدى السلطات الليبية بالالتزام الفوري بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، مع التركيز على مبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم تعريض السودانيين لخطر الترحيل إلى بلادهم المستعرة بالحرب.
مسؤولية دولية مشتركة:
وفي ختام بيانه، وجه المنتدى نداءً عاجلاً إلى الوكالات الأممية والدولية —وعلى رأسها مفوضية شؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية حقوق الإنسان— للتدخل السريع من أجل توسيع عمليات تسجيل وحماية اللاجئين السودانيين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، ومراقبة مراكز الاحتجاز لمنع الانتهاكات المحتملة، بالإضافة إلى تأمين وصول المساعدات القانونية والصحية للفئات الأكثر ضعفاً.
وأكد المنتدى أن حماية هؤلاء الفارين ليست مجرد لفتة إنسانية عابرة، بل بمثابة واجب قانوني وأخلاقي يطوق عنق المجتمع الدولي بأسره.
Share via:


