متابعات|منتدى رؤية القرن HAPC
الجمعة|12يونيو2026
تواجه العمليات الإغاثية في السودان سباقاً محموماً ضد الوقت والبارود؛ فبينما تقترب الأمطار الموسمية لتفرض حصارها الطبيعي، تتسارع وتيرة استهداف ما تبقى من جسور وطرق استراتيجية، مما يهدد بقطع آخر حبال النجاة عن ملايين المدنيين.
في أحدث تقييم ميداني، دقّ الفريق الإنساني للأمم المتحدة ناقوس الخطر، مؤكداً أن التصعيد الممنهج ضد البنى التحتية المدنية الحيوية لا يعطل قوافل الإغاثة فحسب، بل يلقي بالمدنيين في أتون مخاطر غير مسبوقة.
دارفور: وصول “هش” وتفجيرات على خط الحدود:
على خطوط الإمداد الغربية، استأنفت قوافل المساعدات حركتها على طريق (الجنينة – زالنجي) الرابط بين غرب ووسط دارفور، بعد شلل مؤقت فرضته التوترات المجتمعية والانفلات الأمني، ورغم هذا الانفراج، وصف نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الأوضاع هناك بأنها “لا تزال هشة للغاية”.
وتتجلى هذه الهشاشة فيما شهده غرب دارفور ليلة أمس؛ حيث استهدفت انفجارات جسر “أردماتا” الاستراتيجي، حيث أن هذا الجسر ليس مجرد كتلة خرسانية، بل هو عصب الحركة التجارية والإنسانية الذي يربط مدينة الجنينة بالمناطق الحدودية مع تشاد، ويعتمد عليه مكتب “أوتشا” كمسار رئيسي لنقل الإمدادات إلى دارفور وكردفان.
جنوب كردفان: الأمطار والبارود يحاصران “كادوقلي ودلينج“:
المشهد في ولاية جنوب كردفان يبدو أكثر تعقيداً؛ إذ أسفرت هجمات نهاية الأسبوع عن تدمير جسرين رئيسيين على الطريق الواصل بين مدينتي كادوقلي ودلينج، حيث أن هذا التدمير جاء في توقيت حرج للغاية مع بداية موسم الخريف.
ونقلت المصادر الأممية تحذيرات مخاوف الشركاء الإنسانيين من “عزلة كاملة” للمنطقة، نظراً لانعدام أي طرق بديلة يمكن استخدامها بمجرد اشتداد الأمطار الموسمية، مما يعني توقفاً قسرياً لعمليات الإغاثة وحركة المدنيين.
نداء أممي متجدد:
أمام هذا التدهور المتسارع، جددت الأمم المتحدة دعوتها الصارمة لكافة الأطراف الفاعلة على الأرض، بضرورة تحييد المدنيين وحماية المنشآت الخدمية، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل سريع، آمن، ومستدام دون أي عوائق.
Share via:


