إثيوبيا|منتدى رؤية القرنHAPC
السبت|12يونيو2026
في محاولة جديدة لكسر جمود المشهد السياسي والأمني في إقليم تيغراي، قاد الرئيس النيجيري الأسبق والممثل الخاص للاتحاد الأفريقي، أولوسيغون أوباسانجو، وفدًا ضم مبعوثين دوليين إلى مدينة “مقلي”، حيث عُقدت مباحثات مفصلية مع رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، دبرتسيون قبرميكائيل.
وتأتي هذه التحركات وسط قلق إقليمي ودولي من تحركات عسكرية ميدانية، ودعوات متصاعدة لضبط النفس والحفاظ على مكتسبات السلام.
أجندة المحادثات: مسارات عاجلة لمنع الانزلاق نحو التوتر:
ووفقًا للمعلومات الصادرة عن مكتب رئيس إقليم تيغراي بشأن الزيارة التي جرت في 11 يونيو، تركزت النقاشات على محاور رئيسية أبرزها التقييم الشامل والمراجعة الدقيقة لمستوى تنفيذ “اتفاق بريتوريا للسلام” المُوقع في نوفمبر 2022، مع بحث آليات فورية لمنع تجدد النزاع المسلح واحتواء المؤشرات الأمنية المقلقة، إضافةً مناقشة التطورات السياسية والأمنية في الإقليم على خلفية التقارير المحلية.
موقف قيادة تيغراي: المطالب والتحفظات
وأوضح السفير أديساليم بالما، المشارك في الاجتماعات، أن ممثلي الإقليم نقلوا للمبعوث الأفريقي رؤيتهم للأزمة الحالية، والتي تلخصت حسب تعبيره أن:”قيادة تيغراي أكدت التزامها بمسار الحوار والتفاوض لتسوية القضايا العالقة، لكنها رصدت في الوقت ذاته ما اعتبرته انتهاكات مستمرة لاتفاق بريتوريا وقيودًا متواصلة تُفرض على الإقليم”
كما ركز جانب تيغراي على الملفات الإنسانية الأكثر الحاحًا، ومنها اتخاذ خطوات عملية وجادة لمعالجة التحديات الإنسانية والأمنية المتفاقمة، مع معالجة ملف النازحين داخليًا واللاجئين بشكل فوري، إلى جانب تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في المناطق التي ما زالت خارج سيطرة السلطات المحلية للإقليم.
الموقف الدولي والجهود الراهنة:
من جانبه، أبدى أولوسيغون أوباسانجو تفاؤله الحذر، واصفًا المباحثات بأنها “بنّاءة”، وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه الجولات هو خفض التصعيد الحالي وخلق بيئة مواتية تضمن استقرارًا مستدامًا في المنطقة.
وفي سياق متصل، يواصل الشركاء الإقليميون والدوليون وعلى رأسهم الاتحاد الأفريقي، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، الضغط باتجاه الالتزام الكامل ببنود اتفاق بريتوريا للسلام، مع تحقيق وممارسة أقصى درجات ضبط النفس من كافة الأطراف، إلى جانب حل الخلافات السياسية عبر القنوات الدبلوماسية لضمان استقرار القرن الأفريقي.
خلفية عن “اتفاق بريتوريا“:
وُقّع الاتفاق التاريخي لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022 بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، لينهي نزاعًا داميًا استمر عامين.
وينص الاتفاق قانونيًا على وقف دائم للقتال، ونزع السلاح، مع استعادة الخدمات الأساسية، واحترام الدستور، ووضع إطار سياسي شامل لمرحلة ما بعد النزاع.
Share via:


