أديس أبابا|منتدى رؤية القرن HAPC
الثلاثاء|16يونيو2026
في خطوة وُصفت بأنها “إنجاز إنساني ودبلوماسي كبير”، أبرمت نيجيريا وإثيوبيا اتفاقية ثنائية لتبادل الأشخاص المحكوم عليهم، حيث يتيح هذا الاتفاق لمواطني البلدين الذين يقضون عقوبات السجن الانتقال إلى بلدانهم الأصلية لإكمال المدد المتبقية من أحكامهم، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ الفوري وفقاً للقوانين المحلية والالتزامات الدولية لكلا الطرفين.
وشهدت العاصمة الإثيوبية حفل التوقيع الرسمي الذي جرى بمباركة دبلوماسية رفيعة المستوى، ووقع الاتفاق عن الجانب النيجيري وزير العدل “لطيف فاغبيمي”، وبإشراف وزيرة الخارجية “بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو”.
وأمضت الاتفاق عن الجانب الإثيوبي وزيرة العدل “هانا أرايا سيلاسي”، وبإشراف وزير الخارجية “غيديون تيموثيوس”.
وكما علّقت وزيرة الخارجية النيجيرية، بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو، على الاتفاق قائلة: “هذا إنجاز دبلوماسي كبير قائم على الإنسانية والعدالة والتعاون الدولي.. ولا يمكننا أن نخسر مزيداً من الأرواح الغالية، ونحن مصممون على إعادة من بقي على قيد الحياة”. وتأتي هذه الاتفاقية لإنقاذ عشرات الرعايا النيجيريين وسط ظروف إنسانية صعبة، ويتوقع الاستفادة من هذا الإطار القانوني أكثر من 100 مواطن نيجيري، من بينهم 4 نساء.
وكشف البيان الرسمي عن وفاة 4 سجناء نيجيريين خلال فترة المفاوضات وعمليات التحقق القضائي والتصديق التي سبقت التوقيع، حيث تعتزم وزيرة الخارجية النيجيرية إجراء زيارة تفقدية إلى سجني “كاليتي” و”أبا سامويل” في إثيوبيا لتسهيل وتسريع إجراءات النقل.
ويقبع معظم النيجيريين في سجن “كاليتي” بأديس أبابا، ووفقاً لتقارير حقوقية نقلتها صحيفة “بانش” (The Punch)، يواجه النزلاء هناك منذ عام 2019 أزمات حادة تتعلق بالاكتظاظ، ونقص الرعاية الطبية، مع الأشغال.
وتشير جماعات الدفاع عن المعتقلين إلى أن غالبية المحتجزين اعتُقلوا في مطار بولي الدولي بتهم تهريب مخدرات، وسط مزاعم بأن بعضهم حمل تلك المواد دون علمهم.
وعلى الجانب الآخر، أزمة وصفت بـ”المخازن البشرية” في سجون نيجيريا، متزامنًا هذا الاتفاق مع تسليط الضوء على الوضع المتأزم داخل مرافق الاحتجاز النيجيرية نفسها؛ حيث كشف تحقيق مستقل استمر 18 شهراً وعُرضت نتائجه في ندوة إقليمية لمجموعة (إيكواس) بأبوجا (أواخر مارس 2026) عن الحقائق التالية بحسب صحيفة “بريميوم تايمز” (Premium Times):
– تكدس كارثي: حيث وصفت التحقيقات السجون النيجيرية بأنها تحولت إلى “مخازن بشرية”، متجاوزةً الكثافة السكانية في بعض المرافق 500% من قدرتها الاستيعابية.
– أزمة الموقوفين: أكثر من 70% من إجمالي النزلاء هم موقوفون رهن المحاكمة ولم تصدر بحقهم أحكام نهائية بعد.
– شبهات فساد: أفاد التحقيق بأن النزلاء يضطرون غالباً لدفع مبالغ مالية مقابل الحصول على سرير، أو تأمين زيارة عائلية، أو حتى للحصول على وسيلة نقل تقلهم إلى المحكمة.
Share via:


