متابعات|منتدى رؤية القرن HAPC
الخميس|18يونيو2026
في خطوة لترسيخ سيطرتها وإدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، دشّن مجلس الأمن والدفاع التابع لحكومة تحالف “تأسيس” أعماله بعقد اجتماعه الأول، يوم الثلاثاء، برئاسة محمد حمدان دقلو.
وتمخض الاجتماع عن إقرار حزمة من التدابير الصارمة التي تستهدف ضبط الأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة، وتأمين الأنشطة الإنسانية والاقتصادية في مناطق نفوذ الحكومة.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن المجلس، استأثرت التقارير الاستخباراتية والأمنية بنصيب الأسد من النقاشات؛ حيث رصدت تحركات لمجموعات وصفها البيان بأنها “مرتبطة بالحركة الإسلامية”.
واتهم المجلس هذه المجموعات بالسعي المنظم لإثارة توترات قبلية في عدة مناطق، فضلاً عن ممارسة “الاستقطاب” والتحريض وحرق الأسواق لزعزعة الاستقرار العام.
وبناءً على ذلك، أصدر المجلس توجيهات حاسمة للأجهزة الأمنية بضرورة ملاحقة هذه الأنشطة، والضرب بيد من حديد على كل من يعيق حياة المواطنين، مع التركيز على منع إغلاق الطرق أو تعطيل الأسواق تحت أي ذريعة.
وتأتي هذه القرارات كاستجابة مباشرة للاضطرابات التي شهدتها مدينة نيالا الأسابيع الماضية، والتي تخللتها احتجاجات متكررة وإغلاق للأسواق وعمليات نهب للمتاجر.
وكان آخر هذه التوترات ما حدث يوم السبت الماضي، إثر موجة غضب أعقبت توقيف قوات الدعم السريع لأحد أفراد مجموعة مسلحة في المدينة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي، وضع الاجتماع استراتيجية لحماية الموارد عبر تأمين القطاع الإنتاجي بوضع ترتيبات فورية لحماية الموسم الزراعي الحالي، إلى جانب سد منافذ التهريب من خلال تشديد الرقابة على حركة السلع الزراعية والحيوانية ومنع تهريبها إلى الخارج، مع الإشادة بالضبطيات الأخيرة التي نفذتها الجهات المختصة، بالإضافة إلى مواجهة الجريمة المنظمة، وذلك عن طريق توجيه الأجهزة الأمنية بتعزيز واتخاذ تدابير مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وعلى رأسها تجارة السلاح، والمخدرات، والاتجار بالبشر.
وفي المسار الإنساني، أقر المجلس خطة أمنية لتأمين القوافل الإغاثية وحماية العاملين في المجال الإنساني لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق.
واختتم المجلس بيانه بتأكيد التزامه الكامل بفرض الاستقرار في مناطق سيطرته، موجهاً دعوة للمواطنين والمجتمعات المحلية بضرورة التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية لإنجاح هذه الحزمة من القرارات وضمان سيادة النظام العام.
Share via:


