أكثر من مجرد منافسة بينما تتجه أنظار العالم صوب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في إيطاليا لمتابعة حصد الميداليات، تبرز قصص إنسانية تتجاوز حسابات الربح والخسارة. في هذه النسخة، لا يقتصر الحضور الأفريقي على المشاركة الرمزية، بل يقدم نموذجاً ملهماً عن “قوة العائلة” و”تحدي الهوية”، حيث يثبت الرياضيون الأفارقة أن شغفهم بالرياضة أقوى من التحديات الجغرافية.
1. إريتريا: العائلة هي الفريق (القصة الأبرز)
في مشهد نادر في الملاعب العالمية، تشارك إريتريا ببعثة يمكن وصفها بأنها “عائلية بامتياز”. المتزلج الألبي شانون-أوغبناي أبيدا (Shannon-Ogbnai Abeda)، الذي يشارك للمرة الثالثة، لا يقف وحيداً على المنحدرات.
خلف الكواليس، تعمل عائلة “أبيدا” كخلية نحل لضمان نجاح المهمة الوطنية:
-
الأب القائد: يتولى الوالد، والداي أبيدا، مهام رئيس الفريق، موجهاً وداعماً.
-
الأخ السند: يشرف الشقيق، ميتاوي أبيدا، على التجهيزات والمعدات الدقيقة.
-
الابن البطل: يسعى شانون، المولود في كندا لعائلة لاجئة، لتحقيق إنجاز شخصي بإنهاء السباق ضمن الـ 40 الأوائل قبل اعتزاله المقرر.
هذه المشاركة ليست مجرد سباق سرعة، بل هي رسالة من عائلة قررت أن تحمل علم بلادها في محفل يغيب عنه التمثيل الأفريقي عادةً، بهدف بناء أساس لمستقبل الرياضات الشتوية للأجيال القادمة.
2. وجوه جديدة تكسر الحواجز: بنين وغينيا بيساو
تستمر القارة السمراء في تقديم مفاجآتها في ميلانو-كورتينا عبر وجوه شابة تظهر لأول مرة:
-
بنين (حلم الأب والابن): بعد سنوات من التعقيد البيروقراطي، ينجح الشاب ناثان تشيبوسو (21 عاماً) في تحقيق حلم والده الذي بدأ عام 2021. ناثان، الذي اضطر سابقاً لتمثيل علم آخر، ينجح أخيراً في رفع علم بنين في الأولمبياد الشتوي لأول مرة في تاريخها.
-
غينيا بيساو (تعدد الثقافات): يمثل الشاب وينستون تانغ (19 عاماً) نموذجاً للهوية العالمية؛ فمن جذور تايوانية وأمريكية، اختار أن يمثل جذوره الأفريقية (غينيا بيساو)، ليضع اسم بلاده على خارطة الرياضات الشتوية.
خاتمة
تذكرنا هذه القصص القادمة من أفريقيا بأن الأولمبياد هو ساحة للأمل قبل أن يكون ساحة للذهب. من ترابط عائلة أبيدا الإريترية إلى إصرار شباب غرب أفريقيا، تظل هذه المشاركات هي “القلب النابض” لألعاب 2026.


