مقديشو _ منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ: مــايو 19، 2026
في ظل تعثر الحوار السياسي في الصومال، أبدت منظمة الأمم المتحدة أسفها البالغ إزاء انتهاء الجولة الأخيرة من المفاوضات السياسية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وقوى المعارضة دون التوصل إلى أي اتفاق ملموس، وذلك رغم الجهود التي بُذلت لإحياء الحوار في الفترة الممتدة بين 13 و15 مايو/أيار.
وفي سياق متصل، أكد بيان صادر عن المنظمة الدولية أن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، يتابع تطورات المشهد الصومالي عن كثب، مشيداً في الوقت ذاته بتمسك الطرفين بمبدأ الحوار كسبيل لحل الأزمة.
خارطة طريق للمرحلة الانتقالية:

وفي ضوء دخول الصومال مرحلة انتقالية حرجة، وجهت بعثة الأمم المتحدة في مقديشو نداءً عاجلاً للحكومة الفيدرالية تطالب بتقديم المشاورات الشاملة عن طريق إعطاء الأولوية للتباحث مع كافة المكونات والقوى السياسية في البلاد.
وحثت الأمم المتحدة الحكومة الفيدرالية تأمين التوافق الانتخابي بصياغة آلية انتخابية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
كما دعت الأمم المتحدة الحكومة إلى تعزيز اللحمة الوطنية بالعمل الجاد لتوحيد الصفوف وبناء جبهة صومالية متماسكة.
ووجهت الأمم المتحدة دعوتها إلى طرفي الحكومة والمعارضة بالانخراط الجاد في مناقشات معمقة لتفكيك الملفات العالقة والقضايا الجوهرية التي لا تزال محل خلاف.
تحذيرات أمنية ودعوات لضبط النفس:
وقد أصدرت البعثة الأممية في الصومال، الأحد الماضي يطالب طالب كافة الأطراف بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع التام عن أي خطوات تصعيدية من شأنها تعميق الانقسامات السياسية القائمة”.
ولم يقتصر النداء الأممي على الجانب السياسي؛ بل شددت البعثة على ضرورة تكاتف الصوماليين لمواجهة التحديات الرئيسية، أبرزها الملف الإنساني لوضع معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد، وكذلك الملف الأمني المتعلق بالتصدي المشترك للتهديدات المتصاعدة الناجمة عن هجمات الجماعات الإرهابية.
دعم دولي مستمر وتناغم مع الاتحاد الأوروبي:

فرانشيسكو ديمارو سفيرة الاتحاد الأوروبي
تتقاطع هذه التحركات الأممية مع الموقف الأوروبي؛ حيث تعكس التصريحات الأخيرة دعوة مماثلة أطلقها الاتحاد الأوروبي سابقاً، حث فيها قادة الدولة والمعارضة على إبداء حسن النية ومواصلة المحادثات بجدية للوصول إلى نتائج ناجحة.
خـــــلاصة:
واختتمت الأمم المتحدة بيانها بتأكيد التزامها الراسخ بالوقوف إلى جانب الصومال، ومواصلة تقديم الدعم الكامل للجهود الرامية لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين القادة السياسيين.
Share via:


