متابعات|منتدى رؤية القرن HAPC
الثلاثاء|يونيو9، 2026
أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) فرض حظر كامل على حركة الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، معتبرة أن أي تحركات للجانب الإسرائيلي باتت “هدفاً عسكرياً مشروعاً” من لحظة صدور البيان. وجاء هذا الإعلان عقب ساعات قليلة من تجدد الغارات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
تصعيد عسكري وصواريخ نحو يافا:
وفي بيان عسكري صادر أمس الاثنين، أكد المتحدث باسم قوات الحوثيين، يحيى سريع، أن الجماعة ستواجه “التصعيد بالتصعيد” ضمن مشاركتها في “محور الجهاد والمقاومة”.

يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم قوات جماعة أنصار الله “الحوثيين”
وكشف “سريع” عن إطلاق دفعة من الصواريخ استهدفت مواقع حساسة في منطقة يافا المحتلة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي رصد صاروخين أُطلقا من اليمن، مما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار في مناطق متفرقة بالبلاد.
وأوضح الدفاع الجوي الإسرائيلي أنه نجح في اعتراض أحد الصاروخين، بينما سقط الآخر داخل الأراضي الإسرائيلية.
وتُعد هذه العملية العسكرية هي الأولى التي يعلنها الحوثيون ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران حيز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي.
تحرك أوروبي وعقوبات على طهران:
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من العاصمة القبرصية نيقوسيا، عن توجه أوروبي لتعزيز أمن الملاحة وحماية السفن في البحر الأحمر من تهديدات الحوثيين الأخيرة.

كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي
وفي مؤتمر صحفي عقدته أمس الاثنين، حذرت كالاس من التداعيات الاقتصادية الكارثية لعودة الصراع الإيراني الإسرائيلي على المنطقة بأسرها، مشددة على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، واصفة استمرار إغلاقه بـ “غير المقبول”، لا سيما في ظل التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها الدول الأوروبية.
كما أكدت على تأمين الممرات المائية، كاشفةً عن مساعٍ لمشاركة قوات فرنسية وبريطانية في تأمين المرور عبر مضيق هرمز عندما تسمح الظروف، مع ضرورة تعزيز آلية الدفاع المشترك لدول الاتحاد.
الملف النووي الإيراني:
أبدت استعداد الاتحاد الأوروبي للمشاركة في وضع حلول للبرنامج النووي الإيراني مستنداً إلى خبراته السابقة في هذا المجال.
واختتمت المسؤولة الأوروبية تصريحاتها بالإعلان عن فرض عقوبات جديدة شملت أفراداً وكيانات إيرانية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ “تهديدات طهران المستمرة للملاحة البحرية”.
خلاصــة تحليلية:
فء ظل هذه التداعيات الإقليمية للشرق الأوسط وتأثرات القرن الأفريقي بها، تشهد منطقة البحر الأحمر تصعيدًا أمنيًا من جديد، حيث بدأ الحوثيون بسد طرق الملاحة عن الكيان الإسرائيلي، ومن ثم ستخلق الأحداث المرتقبة تطورًا حثيثًا إذا ما عزز الاتحاد الأوروبي بقوات إلى جانب مهمة “أسبيدس” في البحر الأحمر وباب المندب،وبالتالي ستعتبره جماعة الحوثي خطوةً للدفاع عن الكيان الإسرائيلي من قبل الاتحاد الأوروبي، وسرعان ما يوسع الحوثيون دائرة حظرهم البحري على كافة السفن الملاحية، وستعود المنطقة ألى دائرة الأزمة الملاحية الناتجة عنها أزمة اقتصادية إقليمية ودولية، ناهيك عن ارتباط مضيق باب المندب بمصير مضيق هرمز بعوامل جيوسياسية واستراتيجية وجغرافية.
Share via:


