أديس أبابا|منتدى رؤية القرن HAPC
الأحد|يونيو7، 2026
نفى تحالف “تأسيس” بشكل قاطع وجود أي اتصالات أو لقاءات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع الجيش السوداني، مؤكداً أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن عارية تماماً عن الصحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف، يوم الجمعة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور وفد رفيع المستوى ضم كلاً من: المستشار محمد المختار، ونصر الدين عبد الباري، وإبراهيم الميرغني، وذلك قبيل اجتماعات مرتقبة مع الآلية الخماسية المعنية بحل الأزمة السودانية.
حوار مشروط ورفض للإقصاء:
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، أن تواصل “تأسيس” ينحصر فقط في المنابر والآليات الإقليمية والدولية المعنية بجهود السلام في السودان.

المتجدث الرسمي باسم تحالف تأسيس، أحمد تقد لسان
وشدد على أن أي ترتيبات لتسوية سياسية تحاول تجاوز التحالف أو استبعاده لن يكون لها أي أثر حقيقي على المشهد السوداني، واصفاً أي عملية سلام لا تشمل القوى المنضوية تحت مظلة “تأسيس” بأنها مجرد “ترتيبات شكلية” تفتقر للفاعلية على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، جدد التحالف موقفه الصارم برفض مشاركة الحركة الإسلامية، أو حزب المؤتمر الوطني، أو أي كيانات ترتبط بهما في العملية السياسية والتفاوضية، معتبراً أن مشاركة هذه الأطراف تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق تسوية مستدامة للأزمة.
الأولوية للملف الإنساني:
وربط التحالف انخراطه في أي مسار سياسي بالالتزام بما جاء في بيان الآلية الرباعية الدولية الصادر في مايو الماضي، والذي نص على إقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر عبر منبر جدة، والتمهيد للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
إطلاق عملية انتقالية تقودها سلطة مدنية:
وأشار أحمد لسان إلى أن الحديث عن الحوار والتفاوض يُعد سابقاً لأوانه ما لم يتم التوصل أولاً إلى هدنة إنسانية ووقف مؤقت للقتال، مؤكداً أن الترتيبات الإنسانية وضمان تدفق المساعدات هما الأساس لتهيئة أجواء لإنهاء الحرب.
الحكومة الموازية والموقف من الأطراف الإقليمية:
ودافع المتحدث باسم التحالف عن خطوة تشكيل “الحكومة الموازية”، موضحاً أن الحصول على اعتراف رسمي بها ليس شرطاً في المرحلة الحالية، ومشيراً إلى وجود تواصل وعلاقات قائمة بالفعل مع عدة دول وجهات إقليمية ودولية.
من جانب آخر، وجه التحالف انتقادات لتصريحات بعض أعضاء الآلية الخماسية، وفي مقدمتهم ممثل الاتحاد الأفريقي في السودان، محمد بعليش، واصفاً إياها بأنها تفتقر إلى الحياد.
ومع ذلك، أكد التحالف أن الاتحاد الأفريقي يظل مظلة مناسبة لإدارة الحوار، بشرط التوافق على معايير موضوعية تُحدد الأطراف المشاركة بما يتماشى مع طبيعة الصراع الحالي.
وفي ختام تصريحاته، قلل تقد لسان من تأثير موقف “الكتلة الديمقراطية” الرافض للجلوس مع تحالفه، مؤكداً أن هذا الموقف لن يؤثر بأي شكل على دور “تأسيس” أو مكانته في الترتيبات المستقبلية الرامية لإنهاء الحرب في السودان.
Share via:


