جنيف - منتدى رؤية القرن HAPC
تاريخ النشر:مـــايو 23، 2026
طالبت 30 منظمة حقوقية دولية وإريترية، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بضرورة التجديد الفوري لولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا.
وشددت المنظمات في رسالة مشتركة وجهتها إلى الدول الأعضاء، على أهمية دفع جهود المساءلة الدولية للحد من الانتهاكات المستمرة في البلاد، والتي تجري وسط حالة من الإفلات التام من العقاب.
وحثت الرسالة المجلس الأممي على تبني قرار رسمي يضمن استمرار عمل المقرر الخاص.
ودعت إلى تكليفه بمهام إضافية تشمل تعزيز توثيق التجاوزات الحاصلة، وتقديم مسارات وخيارات واضحة لمحاسبة المسؤولين عنها، بناءً على المؤشرات والنتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الأممية منذ عام 2016.
ملفات ساخنة:جرائم مستمرة وقمع عابر للحدود:
وأعادت المنظمات التذكير بالانتهاكات الصارخة التي وثقتها اللجنة الأممية سابقاً وصنفتها كأفعال قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”، والتي تشمل: الاعتقال والتعذيب واستمرار ممارسات الاستعباد، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والاضطهاد، والاغتصاب، والقتل دون وجود أي محاسبة قانونية. كما أن الآلاف من المعتقلين خلف القضبان لتشير التقديرات الحقوقية إلى وجود أكثر من 10 آلاف معتقلًا تعسفياً داخل إريتريا، من بينهم سياسيون، وصحفيون، ورجال دين، وطلاب؛ بالإضافة إلى مجموعة “جي 11″ حيث مايزال 11 مسؤولاً حكومياً (المعروفون بمجموعة G11) رهن الاحتجاز المعزول عن العالم الخارجي منذ سبتمبر 2001، دون خضوعهم للمحاكمة أو الكشف عن مصيرهم. كما من بين هذه الانتهاكات التجنيد الإجباري والقمع الخارجي، بحيث انتقد البيان الانتهاكات المرتبطة بنظام الخدمة الوطنية الإلزامية، وحذر من تصاعد سياسة “القمع العابر للحدود” التي تنتهجها السلطات الإريترية لاستهداف المعارضين في الشتات، بهدف إسكات الأصوات السلمية وتقييد حريات التعبير والتنظيم في الداخل والخارج.
فظائع إقليمية وعدم تعاون دولي:
ولم تقتصر التحذيرات الحقوقية على الوضع الداخلي؛ بل امتدت لتشمل سلوك القوات الإريترية في المحيط الإقليمي.
حيث أشارت الرسالة إلى تورط تلك القوات في ارتكاب “فظائع” قد ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في إقليم تيغراي الإثيوبي.
وفي سياق متصل، وجهت المنظمات انتقادات حادة للحكومة الإريترية نظير رفضها المستمر للتعاون مع آليات حقوق الإنسان الدولية، وامتناعها عن تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

الحكومة الإريترية تمنع زيارة المقررين الأمميين والبعثات الحقوقية للبلاد (رويترز)
مطالب صريحة وخارطة طريق للمساءلة:
وفي ختام رسالتها، حددت المنظمات خارطة طريق للقرار الأممي المرتقب، تلخصت في المطالب التالية:
– تمديد الولاية: استمرار مهمة المقرر الخاص وحث الحكومة الإريترية على التعاون معه والسماح له بزيارة البلاد.
– تقييم عشري: تكليف المقرر الخاص بتقييم شامل لتطورات الأوضاع الحقوقية بعد مرور عقد من الزمن على تقرير لجنة التحقيق.
– آليات العدالة: تحديد الأدوات والآليات الدولية المتاحة لتفعيل المساءلة القانونية وإنصاف الضحايا.
ويذكر أن من بين الجهات الموقعة على هذا البيان قوى حقوقية بارزة؛ منها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومراسلون بلا حدود، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى طيف من المنظمات الإريترية الناشطة في المنفى.
المصادر:
- وكالة رويترز
- موقع الجزيرة نت
Share via:


