نايروبي|منتدى رؤية القرن HAPC
الأحد|مايو31، 2026
استيقظت كينيا، يوم الجمعة الماضية، على فاجعة إنسانية تعيد إلى الأذهان أزمة سلامة المدارس الداخلية في البلاد؛ إذ لقت 16 طالبة على الأقل حتفهن إثر حريق مروع اندلع في سكن داخلي تابع لأكاديمية “أوتوميشي” للبنات بمدينة جيلجيل مقاطعة ناكورو الواقعة في منطقة وادي الريفت غربي البلاد.
تفاصيل ليلة الحريق:
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشرطة، فإن النيران شبت بعد منتصف الليل في الطابق الثاني من مبنى سكن الطالبات، الذي كان يضم نحو 220 طالبة وقت الحادث، وفي محاولة ناتجة عن الذعر والهلع، حاولت العديد من الطالبات النجاة بأرواحهن عبر القفز من النوافذ.
الحصيلة الرسمية والتحقيقات:
وفي بيان توضيحي حول تداعيات الكارثة، أعلن وزير التعليم الكيني، جوليوس ميغوس أوغامبا، أن الوفيات عددهن 16 طالبة على الأقل لقين حتفهن في الحريق، مع تسجيل الإصابات نحو 79 إصابة متفاوتة الخطورة بين الطالبات، غادر معظمهن المستشفى بعد تلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة.
مسار التحقيق: شبهة جنائية قيد التحقق:
أكد الوزير أن التحقيقات مستمرة بشكل مكثف لكشف ملابسات الحادث وتحديد الأسباب الدقيقة لاندلاع النيران.
ونقلت تقارير إعلامية عن إفادات أولية تشير إلى احتمالية تورط إحدى الطالبات في إشعال النيران، إلا أن السلطات الرسمية لم تؤكد أو تنفِ هذه الفرضية بشكل قاطع حتى الآن.
حوادث متكررة للحريق في مساكن الطلاب:
يعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على ظاهرة تكرار حرائق المدارس الداخلية في كينيا خلال السنوات الأخيرة، والتي تحولت إلى كابوس يؤرق الأسر، حيث سُجِّل في 2017 حريق في مدرسةٍ بمنطقة “كيبيرا” في العاصمة نيروبي، مخلفًا وراءه مقتل 9 طالبات، وفي 2024 حريق نشب في مدرسة داخلية وسط البلاد مؤديًا إلى مقتل 21 طالباً، وهذا الحريق في أكاديمية أوتوميشي غربي البلاد يعدُّ للمرة الثالثة مخلفًا إثره مقتل 16 طالبة على الأقل.
وتضع هذه الظاهرة المتجددة ملف إجراءات السلامة والأمن داخل المؤسسات التعليمية الكينية تحت مجهر المساءلة، ويبقى سؤال ينتظر الإجابة: ما وراء حوادث الحريق المتكررة أكثر من مرة في مساكن الطلاب؟