مقديشو|منتدى رؤية القرن HAPC
الخميس|يونيو4، 2026
دخلت الأزمة السياسية في الصومال منعطفاً حرجاً عقب اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة في قلب العاصمة مقديشو، وسط تحذيرات دولية شديدة اللهجة من انزلاق البلاد نحو نفق مظلم يهدد مستقبل استقرارها ووحدتها.
تحذير أمريكي: الساعات القادمة حاسمة:
في بيان رسمي عبر منصة “إكس”، أعربت السفارة الأمريكية في مقديشو عن قلقها البالغ إزاء تصاعد حدة العنف. وحملت واشنطن القادة الصوماليين من كافة الأطراف المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على السلم الأهلي وحل النزاعات بالحوار، مؤكدة أن:”الإجراءات والقرارات التي ستُتخذ في الساعات والأيام القليلة المقبلة قد تترتب عليها عواقب دائمة تؤثر بشكل مباشر على أمن الصومال، ووحدته، ومستقبله”.
شرارة الأزمة: التمديد الرئاسي يفجر الشارع:
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بالتزامن مع دعوات أطلقتها المعارضة لتنظيم احتجاجات واسعة، خيث يعود جذر الأزمة إلى حالة من الانقسام السياسي الحاد عقب إقرار تعديلات دستورية تمدد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، بعد تاريخ انتهائها المفترض في 15 مايو 2026.
وهي خطوة جابهتها قوى المعارضة وبعض القادة الإقليميين برفض قاطع، واصفين التمديد بـ “غير الشرعي” ومتهمين السلطة بتقويض الديمقراطية وتعطيل المسار الانتخابي النزيه.
الميدان يشتعل: تبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة:
ميدانياً، تعيش أحياء العاصمة، ومن بينها “هول ودع” ليلة عصيبة على وقع انفجارات وإطلاق نار كثيف أثار ذعر المدنيين، وسط روايات متضاربة بين طرفي النزاع: إحداها رواية المعارضة والتي اتهم فيها قادة بارزون – من بينهم رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري – القوات الحكومية باستهداف المقرات السياسية، ومنازل القادة الكبار، واجتماعات المعارضة بشكل مباشر.
وجاءت الرواية الحكومية بنفي السلطات الصومالية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مشيرةً إلى أن مجموعات مسلحة موالية للمعارضة هي من بادرت بشن هجمات باستخدام أسلحة ثقيلة استهدفت مراكز الشرطة ونقاط التفتيش، مسببة الفوضى في مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي هذه التوترات الميدانية والسياسية في وقت يتمسك فيه تكتل المعارضة ببدء تظاهراته للتنديد بقرار التمديد الرئاسي، ورفضاً لما وصفوه بسياسات التهجير القسري للسكان، فضلاً عن مخاوفهم المتزايدة بشأن آليات إدارة الحكم في البلاد.
Share via:


