الخرطوم|منتدى رؤية القرنHAPC
الجمعة|19يونيو2026
تواجه السودان واحدة من أعنف أزمات الغذاء في تاريخها الحديث، حيث كشف تقرير أممي مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، عن توقعات قاتمة تشير إلى اتساع غير مسبوق في نطاق انعدام الأمن الغذائي الحاد، مهدداً 14 منطقة في البلاد بخطر المجاعة المباشر خلال الفترة الممتدة من يونيو وحتى نوفمبر 2026.
ووفقاً للتقرير المشترك، فإن بؤر الخطر الأشد تتركز في ثلاث ولايات رئيسية هي شمال دارفور، جنوب دارفور، جنوب كردفان. ولم تتوقف التحذيرات عند حدود الأشهر المقبلة فحسب، بل أكد التقييم الأممي أن مستوى الخطورة المرتفع سيظل جاثماً على 13 منطقة أخرى حتى خلال موسم الحصاد، ويمتد أثره حتى يناير 2027.
ورسم التقرير لوحة رقمية مرعبة لواقع المعيشة في السودان بنسبة 40% من السكان: وهي النسبة التي تمثل نحو 19.5 مليون شخص، عانوا بالفعل من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي حتى حدود مايو 2026، إضافةً إلى مرحلة الطوارئ (المرحلة 4) وتضم وحدهـا نحو 5 ملايين سوداني يعيشون وضعاً حرجاً للغاية، وصولًا إلى المرحلة الكارثية (المرحلة 5) حيث تتوقع المنظمات الدولية قفزة مرعبة في أعداد الذين يواجهون هذه المرحلة ليصل إلى 200 ألف شخص موزعين على 15 منطقة خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2026، وذلك بعد أن كان العدد يقف عند 135 ألفاً في الفترة من فبراير إلى مايو من نفس العام.
ويعيش السودانيون ثلاثية الموت والحرب، والتمويل، والمناخ، حيث أرجع التقرير الأممي هذا التدهور المتسارع والخطير في الوضع الغذائي إلى هذه العوامل الثلاثة الرئيسية المتداخلة، والتي تتجسد في استمرار النزاع المسلح الذي يمزق البلاد، والنقص الحاد في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية، بالإضافة إلى الصدمات المناخية التي ضربت الإنتاج الزراعي في مقتل.
Share via:


